طهران تعلن عن اختراق استخباراتي واسع لإسرائيل وتهدد بتداعيات استراتيجية
كشفت مصادر إيرانية مطلعة أن جهاز الاستخبارات الإيراني تمكّن من الحصول على كمية ضخمة من المعلومات والوثائق بالغة الحساسية تخص إسرائيل، بما في ذلك آلاف الوثائق المتعلقة ببرامج ومنشآت نووية إسرائيلية، حسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني يوم السبت.
وبحسب هذه المصادر، فإن العملية جرت قبل فترة، لكن تم التكتّم الإعلامي عليها بسبب حساسية المعلومات وحجمها الكبير، إلى حين ضمان نقلها الكامل إلى داخل إيران بأمان. وأشارت التقارير إلى أن المواد المهربة تتضمن وثائق مكتوبة، وصوراً، ومقاطع فيديو، يجري حالياً تحليلها ومراجعتها بدقة في مواقع محمية داخل إيران.
يأتي هذا الإعلان في سياق تصاعد التوترات بين طهران وتل أبيب، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بشأن البرامج النووية. وكانت إيران قد حذرت في أكثر من مناسبة من اتخاذ خطوات حاسمة إذا ما استمرت إسرائيل في استهدافها، بينما أشارت تقارير أميركية وإسرائيلية إلى أن تل أبيب وضعت خططاً لضرب منشآت نووية إيرانية خلال ساعات، في حال انهيار المفاوضات الجارية مع واشنطن، والتي انطلقت منذ 12 أبريل.
في المقابل، كانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت مؤخراً عن توقيف مواطنَين اثنين، هما “روي مزراحي” و”ألموغ أتياس”، بتهمة التعاون مع جهات مرتبطة بإيران، في مؤشر على تصاعد الحذر الأمني داخل إسرائيل خشية من الاختراقات المتزايدة.
هذا التطور، الذي وصفته وسائل إعلام إيرانية بـ”الاختراق الاستخباراتي الكبير”، ينذر بتوترات إقليمية إضافية، في وقت تُكثف فيه كل من طهران وتل أبيب رسائل التهديد العلنية والمبطّنة، ما يعيد ملف الصراع الاستخباراتي إلى الواجهة، ويطرح تساؤلات حول توازن الردع في منطقة مشتعلة بطبيعتها.
التعاليق