طنجة..توقيف متورط بتعنيف أطفال بأحد المساجد العتيقة
مراسلة : فاطمة حطيب
أمرت النيابة العامة بمدينة طنجة، بفتح تحقيق قضائي بشأن إمام مسجد بمنطقة باب تازة، على خلفية شريط فيديو تداولته وسائط التواصل الاجتماعي، و هو يوثق لعملية إخضاع أطفال للعقاب البدني على باطن القدم، أو ما يعرف في الثقافة الشعبية “بالفلقة”.
و حسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن مصالح اليقظة المعلوماتية قد رصدت شريط الفيديو المتداول، حيث يظهر إمام مسجد في حالة تعسف، في حق أطفال يتابعون دروسهم بالتعليم العتيق.
المعني بالأمر شخص يبلغ من العمر أربع و أربعين سنة، و قد تم إيقافه من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، حيث سيتم تسليمه لمصالح الدرك الملكي، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
هذا و قد أعاد الحادث للواجهة علامات استفهام كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول ظاهرة مشروعية الجزاء و العقاب باعتبارهما يدخلان في باب المنظومة التعليمية، التي تؤطر عملية التعليم خاصة لدى صغار السن، أو عدم مشروعيتهما باعتبارهما انتهاكا لحقوق الأطفال.
بهذا الخصوص أدلى الباحث و المتخصص في حقوق الإنسان “حسن البوهالي” لجريدة “إفادة”، بتصريح أوضح من خلاله “أن اتفاقية حقوق الطفل تنص على ضرورة حماية الأطفال من العنف، و مع ذلك فالأطفال في العالم لا زالوا يتعرضون للعنف سواء منه العاطفي أو البدني أو الجنسي كل عام، لحد موت طفل كل سبع دقائق تحت طائلة التعنيف، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة”.
و بخصوص حظ الطفل المغربي من التمتع بحقوقه، تابع “حسن البوهالي” “أن المغرب صادق على اتفاقية حقوق الطفل، كما أنه أصدر مجموعة من القوانين في السنوات الأخيرة لحماية الأطفال، إلا أن هذه القوانين لم توقف ظاهرة تعنيف الأطفال و استغلالهم”.
و عن رأيه بخصوص واقعة التعسف التي طالت أطفال المسجد، أوضح الباحث “أن هذا الأسلوب العتيق يجب أن يتطور ليساير العصر، خاصة و أننا في زمن الذكاء الاصطناعي، حيث لن يساعد العنف الطفل على التفوق في الدراسة، و أن هذا الأسلوب بات مرفوضا لدى أغلب الدول المتقدمة”.
و ختم “حسن البوهالي” تصريحه بالقول: “و تجدر الإشارة إلى أن الدولة المغربية قد قامت بإجراءات كان الهدف منها تطوير المدارس العتيقة، و ذلك من خلال اعتماد المدرسين و المدرسات من خريجي المدارس العصرية، لكن أظن أن التجربة لم تعمم بعد”.
التعاليق