![](https://ifada.ma/wp-content/uploads/2022/04/enpl9s38ey.jpg)
صحيفة فرنسية: حصار قطر خطأ استراتيجي أضر بالدول المحاصرة
نشرت صحيفة “ميديابار” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن مرور سنة تقريبا على الحصار الخليجي المفروض على قطر.
وقالت الصحيفة، إن استقبال أمير قطر في قصر الإليزيه يوم الجمعة يبين أن هذا الحصار هو خطأ استراتيجي فادح.
ويبدو أن الحصار قد أضر بمصالح أصحابه أكثر من قطر. فقد حرمت الكويت والسعودية والإمارات إلى جانب العديد من البلدان الأخرى من الشرق الأوسط من مشاهدة فعاليات كأس العالم، نظرا لأن حقوق النشر لا تتمتع بها سوى قنوات “بي إن سبورتس” الرياضية القطرية.
ونقلت الصحيفة عن موظف في الدولة القطرية، فضل عدم الكشف عن هويته، أنه “خلال الأيام الأولى من الحصار، هب الجميع إلى المراكز التجارية للتزود بمخزون كبير من الأغذية، كما انتشرت مخاوف حقيقية من حدوث غزو عسكري وشيك”.
وقد عرفت قطر كيف تجاري الحصار عبر إنشاء محور تكنولوجي وهندسي وجيوسياسي وإعلامي، خاصة أنها تمتلك الموارد والدراية الكافية وخاصة الإرادة لتحقيق طموحها، وأضحت الدوحة تستورد جل احتياجاتها من المواد الغذائية من تركيا وإيران بعد أن كانت تستورد 80 بالمائة منها من جيرانها الخليجيين.
وذكرت الصحيفة أن قطر استغلت أزمة الحصار الخليجي لتطلق مشروعا زراعيا ضخما، تمثل في استصلاح الصحراء.
وقبل منتصف سنة 2017، كانت قطر تنتج واحدا بالمائة فقط من غذائها محليا، أما في الوقت الحاضر، فهي قادرة على توفير مختلف احتياجاتها من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان. وتتطلع هذه الإمارة إلى تحقيق 90 بالمائة من اكتفائها الذاتي من الغذاء بحلول سنة 2019.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر تملك أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم وتتقاسمه مع إيران، لذلك تتجنب الدول التي تستورد الغاز الطبيعي الدخول في مشاكل مع هذه الإمارة. ومن المنتظر أن تتجاوز صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال عتبة 100 مليون طن بين سنتي 2022 و2024، مع العلم أنها تبلغ حاليا 77 مليون طن.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي في الدوحة قوله إن “قطر أدركت أنها مجبرة على المشاركة في سباق التسلح تماما مثل السعودية، لأن ذلك لن يضمن أمنها فحسب، بل سيكسبها ود الدول المصدرة للأسلحة التي تعد من أقوى دول العالم.
وتطرقت الصحيفة إلى الإصلاحات الاجتماعية التي ركزت عليها الإمارة، مع العلم أنها متقدمة في هذا المجال مقارنة بجيرانها، حيث سنت قطر العديد من القوانين الرامية إلى تحسين ظروف العمل لقيت هذه الإصلاحات ترحاب منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن الحصار الخليجي على قطر ساهم في تعزيز الإحساس بالانتماء بين صفوف الشعب القطري، الذي كان غائبا في السابق. وقد انتشرت صور الأمير الشاب تميم بن حمد آل ثاني، في شوارع الإمارة وعلى جدران البناءات وزجاج السيارات.