إفادة
إفادة
الخميس 01 أكتوبر - 10:22

“صاك طنجة” .. يقود إلى إيقاف شخصين جديدين

كشفت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، مساء الخميس فاتح أكتوبر، عن تطورات جديدة في قضية اختلاس أوراق التصويت التي تفجرت بالتزامن مع اقتراع 23 شتنبر، بعدما قادت الأبحاث والخبرات التقنية إلى توقيف مشتبه فيهما جديدين، أحدهما محاسب بإحدى الشركات والثاني مشغله، ليرتفع عدد الموقوفين على خلفية القضية إلى سبعة أشخاص.

وأظهرت الأبحاث الأولية، وفق بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أن القضية لم تقتصر على إخراج أوراق التصويت من مكتبي الاقتراع، إذ يشتبه في نقلها إلى شقة داخل وحدة فندقية، حيث جرى وضع علامات على رمز حزب سياسي قبل إعادة الأوراق.

وحسب النيابة العامة، فإن المشتبه فيه الأول، وهو محاسب بإحدى الشركات، شارك في وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، وذلك بناء على طلب من مشغله، المشتبه فيه الثاني.

وكان الأخير، وفق نتائج البحث الأولي، موجوداً داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية رفقة شخصين آخرين كانا يحملان حقيبتين بهما أوراق التصويت، حيث يشتبه في مشاركة الموجودين بالشقة في وضع العلامات على الرمز الحزبي نفسه.

وأحد أبرز مستجدات التحقيق يتعلق بكاميرات المراقبة الخاصة بالوحدة الفندقية.

فبحسب بلاغ النيابة العامة، تمكن المحققون من استرجاع تسجيلات كاميرات مراقبة كانت قد مُحيت بشكل متعمد.

وأظهرت التسجيلات المسترجعة، وفق المصدر نفسه، وجود المشتبه فيه الثاني رفقة مستخدمه المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطياً على ذمة القضية داخل الشقة، إلى جانب المشتبه فيه الذي سبق أن كشفت الأبحاث عن قيامه بإخراج أوراق التصويت من المكتب ثم إعادتها إليه.

والأهم أن تسجيلات المراقبة أظهرت، بحسب النيابة العامة، أن الحقيبتين اللتين ظهرتا في الوحدة الفندقية هما نفسيهما اللتان جرى ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت.

كما خلصت الأبحاث الأولية إلى أن المشتبه فيه الثاني كان حاضراً أثناء إحضار أوراق التصويت ووضع العلامة على رمز الحزب السياسي عليها.

ولم تعتمد الأبحاث على تسجيلات المراقبة وحدها.

فقد أظهرت الخبرة التقنية التي أجريت على هاتف المشتبه فيه الثاني، بحسب بلاغ الوكيل العام للملك، وجود عدة اتصالات هاتفية أجراها المعني بالأمر، قبل الاقتراع ويوم إجرائه، مع اثنين من المشتبه فيهم الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي في القضية نفسها.

وتضيف هذه المعطيات حلقة جديدة إلى مسار القضية، بعدما كانت الأبحاث السابقة قد كشفت أن أحد الأشخاص الذين ضبطت بحوزتهم حقيبة أوراق انتخابية كان يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، وأن الاشتباه يتعلق بإخراج أوراق من المكتب بمساعدة رئيسه، ثم إعادتها لاحقاً إلى مكتبي التصويت بتنسيق مع باقي المشتبه فيهم.

كما سبق للأبحاث أن أظهرت اختلاف نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المضبوطة عن الحبر المستخدم داخل مكتبي التصويت.

وكانت المرحلة الأولى من البحث قد أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص خامس.

وبناء على المستجدات التي كشفتها الأبحاث والخبرات التقنية، قررت النيابة العامة تقديم مطالبة بإجراء تحقيق مع المشتبه فيهما الجديدين في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهما جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.

وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواصل مواكبة إجراءات التحقيق وتقديم الملتمسات اللازمة في إطار التطبيق الصارم للقانون.

وبذلك تدخل قضية أوراق التصويت بطنجة مرحلة جديدة، بعدما انتقل البحث من واقعة ضبط حقيبة بأوراق انتخابية إلى تتبع مسار تلك الأوراق خارج مكتب التصويت، واسترجاع تسجيلات مراقبة محذوفة، وإجراء خبرات تقنية على الهواتف، والتحقيق في شبكة الاتصالات والعلاقات بين المشتبه فيهم.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق