الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٢

شرفات أفيلال: لا بديل عن تحلية مياه البحر لضمان الأمن المائي

الأثنين 18 ديسمبر 11:12

أكدت شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء ان المغرب لن يضمن أمنه المائي إلا بالتوجه نحو تحلية مياه البحر، رغم التكلفة الباهضة التي يطرحها هذا المشروع، حيث لم يعد من المقبول الاكتفاء فقط بالتساقطات المطرية كمورد رئيسي، لكون البلاد أصبحت مجبرة على تنويع مصادر التزويد والتوجه نحو بدائل أخرى، منها إعادة الاستعمال عن طريق معالجة المياه في الأنشطة الفلاحية وسقي المساحات الخضراء، حاصة مع التقلبات المناخية التي يعيشها العالم، والتي تفرض تدابير أخرى.
وأشارت الوزيرة أفيلال، في برنامج “حديث مع الصحافة” الذي بثته القناة الثانية يوم أمس، إلى أن “مسيرات العطش” التي شهدتها مدينة زاكورة لا تعني أن المغرب يشهد وجود أزمة معينة في قطاع الماء، وعزت الأمر لوجود ضغط قوي وتسجيل نقص حاد على مستوى الموارد المائية، خاصة خلال السنوات الأربع الأخيرة، بفعل حدوث تراجع في التساقطات المطرية.
وأفادت أفيلال أن قلة التساقطات انعكست بشكل كبير على المخزون المائي للسدود والطاقات الإنتاجية لبعض منابع المياه، مما خلق احتقانا وغبنا لدى ساكنة المناطق القروية والجبلية التي تعتمد في تزويدها بالماء على منظومات هشة، واعتبرت أن خروج الساكنة للاحتجاج بزاكورة سببه ما تعانيه المدينة من أزمة مياه، بحيث لا تتجاوز التساقطات المطرية بها 90 ملم في السنة، في ظل محدودية الموارد المائية، مما يستوجب إيجاد حلول آنية لكي تتزود المنطقة بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم.
وذكرت كاتبة الدولة في الماء أن التضامن يعد إحدى القواعد الأساسية لحل مشكلة المياه على الصعيد الوطني، بوجود 13 محطة للتوزيع تعتمد على ضخ المياه في المناطق التي تعاني نقصا واضحا انطلاقا من مناطق تتميز بالوفرة، فضلا عن مشروع لنقل المياه من الأحواض ما زال قيد الدراسة.
وزادت افيلال قائلة”كميات كبيرة من التساقطات المطرية تضيع في مياه البحر بسبب عدم وجود سدود كافية أو أن السدود الموجودة تمتلئ عن آخرها، وهو ما يفرض تنويع مصادر التزويد، بدأنا فعليا عملية معالجة المياه بطريقة محتشمة في الفلاحة، لأن المواطن المغربي لا يقبل مطلقا شرب مياه مرت من قنوات الصرف، رغم أن هناك دولا متقدمة على المغرب تعتمد هذا الأسلوب، و مواطنوها يقبلون على شرب الماء بعد معالجته”.
و عن التساؤل المطروح حول جودة مياه الشرب، قالت كاتبة الدولة المكلفة الماء إنه لا يمكن إطلاقا التساهل مع هذه القضية، بالنظر للمراقبة التي يخضع لها الماء الموزع على مستوى الشبكات العمومية انطلاقا من المصدر و وصولا إلى المواطن المغربي، واعتبرت أن ما يحدث في بعض المناطق يتعلق بوجود نسبة ملوحة مرتفعة لكنها لا تؤثر على صحة المستهلك.
و شددت على أن الماء قطاع مركب سواء وطنيا أو دوليا، لكونه يعرف وجود العديد من المتدخلين، مما يستوجب حدوث تقاطع و تقارب في السياسات العمومية بين كل من وزارة الفلاحة والوكالات والموزعين.
وأكدت أفيلال على ضرورة استخدام المياه بطريقة عقلانية بعيدا عن الهدر الذي يقوم به المواطن، مع وجوب مراجعة كيفية استعمال الماء المتاح، على مستوى قنوات نقله سواء أكان صالحا للشرب أم مخصصا للفلاحة والزراعة.

أضف تعليقك

المزيد من سياسة

الأحد ٢٩ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:١٠

بنعبد الله ينتقد تعاطي الحكومة مع حملة المقاطعة

الأربعاء ٢٠ دجنبر ٢٠١٧ - ١١:٠٣

الاوقاف تخصص ازيد من 8 مليارات لزرابي مساجد المملكة

الإثنين ١٨ يوليو ٢٠٢٢ - ٠٥:٥٧

تقارب أمني بات يطبع العلاقات بين الرباط و تل أبيب

الجمعة ٠٥ يناير ٢٠١٨ - ٠٨:٣٠

مذكرة بحث واعتقال في حق ” انفصاليي الخارج”