إفادة
إفادة
الثلاثاء 02 يونيو - 04:03

“سيريلاك” تحت مجهر جمعيات المستهلك.. واتهامات باستعمال السكر للأطفال

أدانت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب وجود سكر مضاف في بعض حبوب الأطفال التي تسوقها شركة “نستله” بالمغرب تحت علامة “سيريلاك”، معتبرة أن الأمر يطرح إشكالا صحيا واستهلاكيا خطيرا، خاصة حين يتعلق بمنتجات موجهة للرضع والأطفال الصغار.

وجاء موقف الجامعة بعد معطيات نشرها تحقيق لمنظمة “Public Eye” السويسرية، أشار إلى أن عددا من منتجات “سيريلاك” الموجهة إلى الأسواق الإفريقية تحتوي على سكر مضاف، في حين تباع منتجات مماثلة في أسواق أوروبية دون سكر مضاف، ما أثار اتهامات للشركة باعتماد “معايير مزدوجة” بين دول الشمال ودول الجنوب.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن منتجات “سيريلاك” المسوقة في المغرب تحتوي، في المتوسط، على حوالي 5.8 غرامات من السكر المضاف في الحصة الواحدة، فيما قد تصل النسبة في بعض الأصناف إلى 7 غرامات، وهو ما اعتبرته الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك مؤشرا مقلقا بالنظر إلى الفئة العمرية المستهدفة.

وحذرت الجامعة من أن تعريض الأطفال في سن مبكرة لمذاق حلو بشكل متكرر قد يساهم في ترسيخ عادات غذائية غير صحية، ويرفع لاحقا من مخاطر الإقبال على الأغذية الغنية بالسكر، بما قد يفاقم احتمالات السمنة وأمراض مرتبطة بالتغذية.

وطالبت الهيئة الاستهلاكية بفرض مزيد من الشفافية في عنونة المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال، وتمكين المستهلك المغربي من معلومات واضحة ودقيقة حول المكونات ونسب السكر المضاف، بدل الاكتفاء بمعطيات قد لا تسمح للأسر بتقييم المخاطر الغذائية بشكل كاف.

كما دعت الجامعة إلى الإلغاء الكامل للسكر المضاف في أغذية الأطفال والرضع المسوقة داخل المغرب، معتبرة أن حماية صحة الأجيال الناشئة يجب أن تكون فوق الاعتبارات التجارية والتسويقية.

من جانبها، ترفض “نستله” الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد أن منتجاتها تحترم المعايير والقوانين المحلية والدولية، وأن مستويات السكر المضاف، حيث وجدت، تبقى ضمن الحدود المسموح بها. كما تقول الشركة إنها توفر منتجات بخيارات مختلفة، وتعمل على تطوير تركيباتها الغذائية.

غير أن الجدل القائم يعيد إلى الواجهة سؤال المراقبة الصحية والغذائية للمنتجات الموجهة للأطفال في المغرب، ومدى قدرة السلطات المختصة على فرض معايير أكثر صرامة على الشركات متعددة الجنسيات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات حساسة تمس صحة الرضع.

وتتجاوز القضية منتجا بعينه، لتفتح نقاشا أوسع حول حقوق المستهلك، وشفافية التسويق، ومسؤولية الشركات في احترام المعايير الصحية نفسها في مختلف الأسواق، بدل اعتماد تركيبات مختلفة بحسب مستوى صرامة التشريعات أو قوة الرقابة.

وبين دفاع الشركة وانتقادات جمعيات المستهلك، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان حق الأسر المغربية في غذاء آمن وواضح التركيبة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمنتجات موجهة إلى الأطفال في السنوات الأولى من حياتهم.

المعطيات الأساسية وردت في تحقيق Public Eye، وتناقلتها Reuters وThe Guardian، كما نشرت SNRTnews وEcoActu تفاصيل موقف FNAC بالمغرب.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق