إفادة
إفادة
الخميس 25 يونيو - 02:08

سونيا مزور تخلف السنتيسي على رأس “أسمكس”

انتخبت سونيا مزور رئيسة جديدة للكونفدرالية المغربية للمصدرين “أسمكس”، خلفاً لحسن السنتيسي الإدريسي، وذلك عقب جمع عام انتخابي احتضنه فندق “حياة ريجنسي” بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، في أجواء طبعتها حساسية المرحلة أكثر مما طبعها التوتر المباشر داخل القاعة.

وحسمت مزور السباق الانتخابي بفارق ضئيل، بعدما حصلت على 102 صوت، مقابل 99 صوتاً لمنافسها عبد العزيز منتراش، و92 صوتاً لعادل الزايدي، في نتيجة عكست انقساماً واضحاً داخل الهيئة المهنية وغياب توافق واسع حول اسم واحد لقيادة المرحلة المقبلة.

وعرفت الجمعية العامة حضوراً واسعاً للمصدرين وأعضاء الكونفدرالية، في محطة اعتبرت مفصلية بالنسبة لمؤسسة مهنية تعيش منذ أسابيع على وقع نقاشات داخلية حادة حول شروط الترشح، وأهلية المرشحين، وطبيعة المرحلة الجديدة بعد نهاية عهد حسن السنتيسي، الذي قاد “أسمكس” لسنوات طويلة.

وبرز الغياب اللافت للرئيس المنتهية ولايته حسن السنتيسي، الذي لم يحضر لتقديم حصيلته أو تسليم المشعل وفق ما جرت به العادة في مثل هذه المحطات، بعدما كان من أبرز الرافضين لانعقاد هذا الجمع العام الانتخابي، دون أن ينجح في إيقاف مساره.

وفي غيابه، تولى محمد السعدي، بصفته أكبر نواب الرئيس سناً، رئاسة أشغال الجمعية العامة، التي انطلقت وفق الطقوس المؤسساتية المعتادة، من كلمات افتتاحية، وتقديم للتقارير، والتصويت على عدد من القرارات، قبل الانتقال إلى لحظة انتخاب الرئيس الجديد.

وتنافس على رئاسة “أسمكس” ثلاثة مرشحين، هم سونيا مزور، وعبد العزيز منتراش، وعادل الزايدي، حيث منح لكل مرشح حيز زمني لتقديم تصوره وبرنامجه أمام الأعضاء.

ودافع عبد العزيز منتراش عن ترشيحه من خلال إبراز حملة ميدانية قادته إلى عدد من الجهات للقاء المصدرين والإنصات إلى انشغالاتهم، مركزاً على القرب من المقاولات ومعرفة الإكراهات اليومية للفاعلين في مجال التصدير.

أما عادل الزايدي، فقد قدم رؤية مؤسساتية تحت عنوان “ASMEX+”، ركز فيها على ضرورة إعادة المصدر إلى قلب عمل الكونفدرالية، قبل النظر إلى التصدير كمؤشر اقتصادي أو هدف تجاري عام، في خطاب بدا أقرب إلى خارطة طريق لإعادة تنظيم المؤسسة.

من جهتها، قدمت سونيا مزور نفسها باعتبارها مرشحة قادرة على تجميع مختلف الحساسيات داخل “أسمكس”، عبر خطاب ركز على الاستمرارية المتجددة والحاجة إلى قيادة قادرة على مخاطبة مختلف مكونات منظومة التصدير.

وقبل التصويت، كانت بعض التقديرات تمنح أفضلية لعبد العزيز منتراش، بينما رجحت أخرى إمكانية مفاجأة من عادل الزايدي، غير أن نظام التصويت داخل “أسمكس” أعاد ترتيب الحسابات، بالنظر إلى اعتماده على وزن تصويتي مرتبط، من بين عناصر أخرى، برقم المعاملات وقيمة الانخراط.

وبموجب هذا النظام، لا تتساوى جميع الأصوات، إذ يتوفر بعض الأعضاء على صوت واحد، بينما يمكن لآخرين التوفر على ستة أصوات، ما يجعل الحضور العددي داخل القاعة غير كاف وحده لحسم النتيجة.

وبانتخاب سونيا مزور، تدخل الكونفدرالية المغربية للمصدرين مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة ارتبطت باسم حسن السنتيسي، في سياق اقتصادي يتطلب من “أسمكس” لعب دور أكثر فعالية في الدفاع عن تنافسية الصادرات المغربية، وتوسيع قاعدة المصدرين، ومواكبة المقاولات في مواجهة تحديات الأسواق الدولية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق