سنتيسي ينتقد حصيلة الحكومة ويسائل مصير الوعود الاجتماعية والتشريعية
وجّه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، انتقادات واسعة لحصيلة الحكومة، متوقفًا عند عدد من الملفات المرتبطة بالعمل التشريعي، والسياسات العمومية، والالتزامات الاجتماعية والاقتصادية التي أعلنتها الأغلبية خلال الولاية الحالية.
وانتقد السنتيسي، في مداخلة له، ما اعتبره ضعفًا في التفاعل مع تقارير المهام الاستطلاعية والمجموعات الموضوعاتية، خاصة تلك المتعلقة بـ“تقنين الأسعار” و“مخطط المغرب الأخضر”، مشيرًا إلى أن هذه التقارير لم تحظَ بالنقاش الكافي، ولم يتم التفاعل معها بالشكل المطلوب، قبل أن تصبح متجاوزة من حيث الآجال السياسية والمؤسساتية.
وفي ما يتعلق بالعمل الحكومي، تساءل رئيس الفريق الحركي عن مصير سبعة مشاريع قوانين جرى سحبها دون تقديم بدائل عنها، كما أثار ملف مدونة الشغل التي قال إنها وُعد بها في أكثر من مناسبة، مذكّرًا بتصريحات سابقة لرئيس الحكومة تحدث فيها عن تخصيص النصف الثاني من الولاية لمعالجة ملف التشغيل.
وبخصوص ورش الدولة الاجتماعية، شدد السنتيسي على أن هذا الورش يظل مشروعًا ملكيًا كبيرًا لا يرتبط بحكومة بعينها، مبرزًا أنه عرف مسارًا متدرجًا منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مرورًا بنظام “راميد”، وصولًا إلى تعميم الحماية الاجتماعية.
غير أن المتحدث ذاته سجّل ما وصفه بوجود ارتباك في معايير الاستهداف، مشيرًا إلى أن اعتماد المؤشر الاجتماعي والاقتصادي كعتبة للإقصاء حرم، حسب قوله، أرامل وفئات معوزة من الاستفادة، في مقابل استفادة أسر كبيرة العدد. كما انتقد بعض الحالات التي يؤدي فيها أداء مساهمات بسيطة إلى حرمان مواطنين من دعم اجتماعي أكبر.
وفي سياق تقييمه للوعود الحكومية، تساءل السنتيسي عن مآل التعهدات المرتبطة بإحداث مليون منصب شغل صاف، وإخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة، وتحسين ترتيب التعليم ليبلغ المرتبة الستين عالميًا، ورفع معدل نشاط النساء من 19 إلى 30 في المائة، إضافة إلى برنامج “دخل الكرامة”، معتبرًا أن هذه الالتزامات لم تتحقق إلى حدود اليوم.
كما تساءل رئيس الفريق الحركي عن حصيلة تعبئة 500 مليار درهم من الاستثمارات وخلق 500 ألف منصب شغل إضافي، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بتحفيز الاستثمار ودعم التشغيل.
وعلى مستوى السياسات القطاعية، انتقد السنتيسي نتائج مخطط المغرب الأخضر ثم مخطط الجيل الأخضر، معتبرًا أنهما لم ينجحا في تحقيق الأمن الغذائي المنشود، مستدلًا بارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية. وأشار في هذا السياق إلى أن سعر البصل بلغ 15 درهمًا بعدما كان في حدود 3 دراهم سنة 2021، فيما وصلت أسعار اللحوم إلى 120 درهمًا مقابل ما بين 60 و70 درهمًا سابقًا، وارتفع سعر السردين إلى 30 درهمًا بدل 15 درهمًا.
واعتبر السنتيسي أن هذه المؤشرات تعكس، في نظره، محدودية الأثر الاجتماعي والاقتصادي لعدد من السياسات العمومية، وتفرض على الحكومة تقديم أجوبة واضحة بشأن حصيلة التزاماتها، خصوصًا في ملفات التشغيل، والأسعار، والحماية الاجتماعية، والأمن الغذائي.
التعاليق