سقوط مفجع لطبيب من القطار يضع مكتب السكك الحديدية في مواجهة اتهامات العائلة
كشفت عائلة الدكتور منعم بوبكر، وهو طبيب متقاعد، عن وفاته في ظروف وصفتها بـ”الغامضة والمأساوية”، إثر سقوطه من قطار كان يربط بين مراكش ومكناس، دون أن تلاحظ الشركة الوطنية للسكك الحديدية (ONCF) الحادث أو تُبلّغ عنه في حينه.
ووفق ما نشرته ابنته، مجدة منعم، عبر صفحتها على “فيسبوك”، فإن والدها اختفى منذ يوم الإثنين 14 يوليوز 2025، بعد أن كان على متن قطار غادر محطة فاس نحو مارتيل. وأكدت العائلة أن آخر ظهور له كان في قطار انطلق من مراكش على الساعة العاشرة صباحاً في اتجاه مكناس.
وأضافت المتحدثة أن والدها كان يعاني من مرض السكري، وقد يكون تعرض لأزمة صحية مفاجئة، إلا أن ما وقع تجاوز الاحتمالات الصحية، بعد العثور عليه جثة هامدة بجانب سكة القطار في منطقة خلاء قرب مدينة سطات، بعد مرور ستة أيام كاملة على اختفائه.
وتساءلت العائلة، بمرارة، عن الكيفية التي يمكن أن يسقط بها راكب من القطار دون أن تنتبه إليه إدارة القطار أو المسؤولون في المحطات، خصوصاً أن تذكرته كانت لا تزال في جيبه، وهو ما يثبت أنه كان راكباً على متن القطار من الدرجة الأولى.
كما عبّرت الأسرة عن استيائها من “التعتيم وعدم التعاون” من طرف إدارة ONCF، التي لم تقدم – حسب روايتهم – أي توضيحات أو معلومات للعائلة أو للدرك الملكي بشأن الحادث، رغم المطالب المتكررة.
وكتبت ابنته في منشور مؤثر:
“والدي، رحمه الله، سقط من القطار الذي كان يسير بسرعة تقارب 160 كلم في الساعة (أو تم دفعه؟)… جسده بقي ملقى بجانب السكة لمدة ستة أيام كاملة دون أن ينتبه إليه أحد، ونحن نبحث عنه بلا كلل… لا نطلب المجاملة، بل الحقيقة والمحاسبة”.
الحادث، الذي أثار موجة من التعاطف على شبكات التواصل الاجتماعي، أعاد إلى الواجهة قضية السلامة والأمن في النقل السككي بالمغرب، إذ طالب العديد من المواطنين والحقوقيين بفتح تحقيق شامل وشفاف في هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات.
العائلة تطالب اليوم بكشف الحقيقة الكاملة وراء الوفاة، ومعرفة ما إذا كانت ناتجة عن حادث عرضي أم بسبب إهمال أو مسؤولية جنائية، مؤكدة أنها ستتخذ كل المسارات القانونية من أجل الإنصاف.
التعاليق