الخميس ١٩ مايو ٢٠٢٢

سفير: الجماعات شريك متميز للدولة في التنمية

السبت 26 مارس 21:03

قال خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات الترابية، خلال كلمته الافتتاحية للقاء التواصلي حول برنامج تحسين أداء الجماعات المنعقد، بمدينة أكادير، إن هذا البرنامج “يشكل أحد أهم الأوراش التي تقودها وزارة الداخلية بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية والبنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، حيث أعطيت انطلاقته منذ سنة 2019 ويمتد على خمس سنوات”.
وأضاف الوالي المدير العام للجماعات الترابية أن “الجماعات شريك متميز للدولة وفاعل إستراتيجي في التنمية لارتباطها بتقديم خدمات القرب للمواطنين والمقاولات. وتكتسي اللامركزية الترابية ببلادنا، منذ الاستقلال، أهمية بالغة باعتبارها خيارا إستراتيجيا لبناء الصرح الإداري والسياسي وفي ترسيخ المسيرة الديمقراطية. ومن ثم، حظيت، على مر المحطات التاريخية التي عرفتها بلادنا، بمكانة مهمة في مسلسل الإصلاحات الدستورية والسياسية والإدارية التي جرى اعتمادها، حيث مكنت من إدخال تغييرات جذرية على المنظومة القانونية وساعدت على الترسيخ التدريجي للدور الأساسي للجماعات الترابية في مجال التنمية بمختلف أبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية”.
وشدد المسؤول ذاته بوزارة الداخلية على أن “اللاتمركز الإداري يشكل مستندا لا مناص منه لتحقيق الالتقائية في تنفيذ برامج التنمية والنهوض بالحكامة الترابية من خلال أجرأة السياسات العمومية بشكل أكثر نجاعة، مع تحسين أداء المرافق العمومية على مستوى المجال الترابي وتحديد دور واختصاصات الإدارات المركزية واللاممركزة وإبراز المستوى الجهوي باعتباره الإطار الملائم لانسجام السياسات العمومية ولبرمجة مشاريع القطاعات الحكومية وتطوير المهام والوسائل المادية والبشرية للمصالح اللاممركزة، بالإضافة إلى تكريس عقود البرامج بين الإدارات المركزية وهذه المصالح”.
واسترسل خالد سفير: “يدخل تمكين المغرب من جماعات ترابية ومدن قادرة على مسايرة مسلسل تحديث مؤسسات الدولة خدمة للصالح العام وكسب رهانات المواطنين ضمن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛ بل يحث عليها في كل خطاباته ورسائله السامية. وفي هذا الإطار، التذكير بالآليات المناسبة من أجل تقوية الوحدات الترابية بغية تجديد أمثل للسياسات العمومية المحلية هاجسا لدى الفاعلين المحليين والوطنين، حيث إن نجاعة السياسات العمومية الترابية يتطلب التوفر على فاعلين محليين على الآليات والوسائل الحديثة التي تمكنهم من اتخاذ القرارات اللازمة”.

وأفاد الوالي المدير العام للجماعات الترابية بأنه “رغم ظروف الجائحة، فقد حرصت وزارة الداخلية على مواصلة إنجاز المشاريع والأوراش المبرمجة، سواء في إطار قطاعي أو على مستوى أفقي، مع الانكباب على إيجاد حلول وآليات مبتكرة لتحقيق النجاعة والملاءمة مع الأهداف المسطرة، ومواكبة للجماعات الترابية؛ فقد واصلت الوزارة تقديم الدعم التقني والمالي للجماعات الترابية، سواء على مستوى التخطيط والتهيئة المجالية أو على مستوى الشبكات العمومية للقرب والبرامج المحلية أو على مستوى تنمية الكفاءات العاملة بها ومساعدتها على الانخراط في التحول الرقمي لتحسين وتجويد خدماتها”، على حد تعبيره.

وعن المخطط الإستراتيجي للمديرية العامة للجماعات الترابية لسنوات 2021، 2022 و2023، فهو يرتكز، وفقا لخالد سفير، على خمسة محاور أساسية تتمثل في ضمان تناسق العمل العمومي على المستوى الترابي، ومواكبة المنتخبين لأداء مسؤولياتهم ودعم المشاركة المواطنة، ودعم ومواكبة الجماعات الترابية في ممارسة اختصاصاتها، وتعزيز وسائل وقدرات الجماعات الترابية المالية والبشرية خاصة، وأخيرا جعل المديرية العامة للجماعات الترابية محركا للامركزية وفاعلا أساسيا في مجال اللاتمركز الإداري”.

أما برنامج تحسين أداء الجماعات، يقول الوالي المدير العام للجماعات الترابية، فهو “يندرج في سياق مواكبة دينامية الإصلاحات الكبرى التي يعرفها بلدنا العزيز والتي تهدف إلى اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة وإرساء ثقافة الشفافية وتقاسم المعلومات والمؤشرات كرافعة أساسية لتخليق مجال تدبير الشأن العام على المستويين الوطني والمحلي، ويشكل أيضا أرضية مناسبة لتجديد هذه الإصلاحات، إذ إن دستور المملكة خصص مجموعة من الفصول للتعريف بهذه المبادئ من خلال التطرق لقواعد الجودة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة التي يخضع تدبير المرافق العمومية”.

وتابع المسؤول ذاته: “القانون التنظيمي للمالية 130.13 تبنى مبدأ التدبير المبني على النتائج والبرمجة متعددة السنوات للميزانية؛ وهو ما يعتبر إقرارا لمسؤولية المدبر في التحضير الجيد للوسائل التي يجب اعتمادها بالمقارنة مع الأهداف المسطرة”، لافتا إلى أنه “ضمانا لانسجام تدخلات مختلف الفاعلين العموميين، اعتمدت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية على نفس المبادئ المنصوص عليها في القانون التنظيمي للمالية مما شكل نقلة نوعية بالنسبة للفاعلين المحليين لاعتماد مقاربة مبنية على النتائج وذلك لتجاوز مقاربات تقليدية لتدبير ميزانيات الجماعات الترابية”، مبرزا أن “اعتماد هذا الطرح يتمثل في إدراج المقتضيات التي تهم البرمجة المتعددة السنوات وكذا إلزامية ترجمة الميزانية ببرامج تتضمن مجموعة من المشاريع والعمليات مقترنة بأهداف محددة وفق مؤشرات مرقمة تمكن من قياس النتائج المتوخاة”.

وأشار سفير إلى أن برنامج تحسين أداء الجماعات “يهدف بالخصوص إلى تعزيز الحكامة الجيدة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات، ويسعى إلى تنمية الموارد البشرية والمالية للجماعات وتعزيز قدراتها على تدبير المشاريع والإدارة المالية والشفافية والنجاعة، ويستهدف البرنامج 103 جماعات تمثل 85 في المائة من الساكنة الحضرية و55 في المائة من الساكنة الوطنية، ويتفرع إلى ثلاثة محاور رئيسية؛ وهي تطوير نظام لتقييم أداء الجماعات وتحفيزها، وتعزيز التعاون ما بين الجماعات، وتقوية قدرات الجماعات عبر برامج التكوين والمساعدة التقنية والنظم المعلوماتية”.

أضف تعليقك

المزيد من شؤون محلية

الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ - ١٠:٠٢

الدار البيضاء تحتل المرتبة 47 عالميا في المدن الأكثر أمانا

الخميس ١٢ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:١٥

جريمة قتل تهز مدينة العرائش

الثلاثاء ٠١ مايو ٢٠١٨ - ٠٢:٤٦

انهيار منجم معادن بزاكورة يخلف قتيلين

الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩ - ١١:٤٩

لأول مرة بالمغرب توقيع إتفاقية باللغة الأمازيغية