سعيد الناصري أمام القضاء: مبالغ مالية ضخمة في حساباته وسط اتهامات ثقيلة بالاحتيال والتزوير
مثل البرلماني السابق ورئيس نادي الوداد الرياضي سعيد الناصري أمام المحكمة على خلفية تهم ثقيلة تتعلق بتزوير محررات رسمية، والاحتيال، والتلاعب بالشيكات، ومحاولة تصدير وترويج المخدرات، واستغلال النفوذ. الجلسة الأخيرة كشفت معطيات مالية مثيرة طرحتها المحكمة بخصوص حسابات الناصري وحساب نجله، حيث تم تسجيل إيداع أكثر من 42 مليون درهم نقداً في حساب الابن بين عامي 2014 و2023، وهو ما برره الناصري بإدارته للحساب بموجب وكالة قانونية.في سياق دفاعه، قال الناصري إن المبالغ التي ظهرت في حسابه الشخصي والتي بلغت ما يقارب 89.91 مليون درهم جاءت من داعمين ساعدوه مالياً أثناء ترشحه لرئاسة نادي الوداد. وأكد أن هذه الأموال لم تُودع دفعة واحدة، بل توزعت على مدى 12 شهراً، مضيفاً أنه قدم لائحة بهؤلاء المانحين للفرقة الوطنية للشرطة القضائية لكن لم يتم استدعاؤهم للتحقيق.وكشف الناصري أن من بين من قدّموا له الدعم المالي شخصيات سياسية من حزب الأصالة والمعاصرة، مثل عبد الرحيم بن الضو الذي منح 2.5 مليون درهم، وصلاح الدين أبو الغالي الذي ساهم بمليوني درهم.وأضاف أن هذه الأموال استُخدمت في تسيير شؤون نادي الوداد، مشيراً إلى أنه حول 5.2 مليارات سنتيم من حسابه الشخصي إلى جمعية الوداد ما بين 2015 و2023، بالإضافة إلى تحويل 32 مليون درهم إلى حساب شركة الوداد في الفترة ما بين 2020 و2023.كما قدم أمام المحكمة وثائق تثبت صرف مبالغ مالية تتعلق بعقود انتقال عدد من اللاعبين، من بينهم بلال أصوفي الذي انتقل من النادي القنيطري مقابل 200 مليون سنتيم، وعبد اللطيف نصير من المغرب الفاسي، بالإضافة إلى لاعبين آخرين.ورغم دفاع الناصري عن شرعية هذه التحويلات، فإن النيابة العامة تُواصل التحقيق في مصدر هذه الأموال، وفي مدى قانونية العمليات البنكية والصفقات المرتبطة بها. ومن المرتقب أن تتواصل المحاكمة وسط ترقب واسع للرأي العام، بالنظر إلى حساسية الملف الذي يربط بين عالم السياسة والرياضة والفن وشبهات تبييض الأموال والاتجار الدولي في المخدرات.
التعاليق