سعر 1500 درهم للخروف يشعل جدلا داخل البرلمان
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، سجالا حادا بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وعدد من النواب البرلمانيين، حول الأسعار الحقيقية لأضاحي العيد في الأسواق الوطنية.
وأكد البواري، في معرض جوابه، أن الأسواق تعرف وفرة في رؤوس الماشية، مع وجود أثمنة مختلفة تراعي، حسب قوله، قدرات الأسر، مشيرا في البداية إلى أن الأسعار تنطلق من 1000 و1500 درهم، قبل أن تثير هذه التصريحات احتجاجات وتشكيكا داخل القاعة.
ودعا الوزير النواب إلى النزول إلى الأسواق بدل الاعتماد على ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، قائلا إن معطياته تستند إلى تتبع ميداني لأسواق الماشية بمختلف مناطق المملكة.
غير أن عددا من البرلمانيين اعتبروا أن الأثمنة المتداولة فعليا تفوق بكثير ما تحدث عنه الوزير، مؤكدين أن جزءا واسعا من الأسر يواجه صعوبة في اقتناء الأضحية بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وبعد الجدل الذي أثارته تصريحاته، نقلت وسائل إعلام محلية أن الوزير استدرك لاحقا، موضحا أن الأسعار الدنيا المتداولة في الأسواق تبدأ من حوالي 2000 درهم، وقد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر حسب الجودة والوزن والسلالة.
ويأتي هذا السجال في سياق إجراءات حكومية لتنظيم تسويق وبيع الأضاحي، ومحاولة الحد من المضاربة والاحتكار، مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع حساسية الملف اجتماعيا بسبب ارتباطه المباشر بالقدرة الشرائية للأسر.
وتحولت الجلسة إلى مناسبة لمساءلة الحكومة حول نجاعة برامج دعم القطيع، ومدى انعكاسها الفعلي على الأسعار، في وقت تؤكد فيه وزارة الفلاحة توفر العرض، بينما يشدد نواب على أن المشكل لم يعد في الندرة فقط، بل في قدرة الأسر على تحمل الأسعار الحالية.
التعاليق