إفادة
إفادة
الخميس 07 مايو - 01:23

سحب كتاب عن زلزال الحوز من رواق نقابة الصحافة يثير جدلاً في معرض الكتاب

أثار سحب كتاب “زلزال الحوز.. حكاية مواطن غير مُقيم” للكاتب والإعلامي منتصر إثري من رواق النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، ومنع حفل توقيعه، نقاشاً واسعاً حول حدود التنظيم داخل المعارض الثقافية وحق المتضررين من الكوارث في توثيق تجاربهم.

وقال إثري، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، في منشور على صفحته بـ”فايسبوك”، إن إدارة المعرض أمرت بسحب الكتاب من رواق النقابة، معتبراً أن الأمر يتعلق بعمل يوثق تجربته الشخصية مع فقدان منزله بدوار تنصغارت بجماعة أسني، وحرمانه من التعويض بسبب تصنيفه ضمن فئة “مواطن غير مقيم”.

وكان من المرتقب، وفق ما أوردته مصادر إعلامية أن يحتضن رواق النقابة الوطنية للصحافة المغربية جلسة تقديم وقراءة في الكتاب، قبل أن يتم إلغاء النشاط وسحب الكتاب بشكل مفاجئ. وذكرت المنصة أن القرار بُرر بكون الكتاب “غير مسجل ضمن قائمة الإصدارات المعتمدة” في المعرض.

الكتاب، الصادر عن دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر في 130 صفحة، يقدم شهادة ميدانية وإنسانية حول مرحلة ما بعد زلزال الحوز، وينتقل من توثيق لحظة الكارثة إلى رصد ما يعتبره المؤلف اختلالات في تدبير التعويض وإعادة الإعمار.

ويؤكد إثري، بحسب تصريحات سابقة، أن الكتاب ينطلق من تجربته بعد فقدان منزله وتصنيفه ضمن فئة “غير مقيم”، ما حرمه من الاستفادة من التعويض رغم توفره، وفق قوله، على الوثائق اللازمة. كما يتضمن العمل شهادات لمتضررين ومساراً توثيقياً للترافع المدني والاحتجاجات التي خاضها ضحايا الزلزال.

وتفاعل عدد من المتابعين مع الواقعة على منصات التواصل باعتبارها تمس حق المتضررين في التعبير عن معاناتهم، فيما رأى آخرون أن إدارة المعرض قد تكون استندت إلى مساطر تنظيمية مرتبطة بتسجيل الإصدارات والأنشطة. غير أن غياب توضيح رسمي مفصل من الجهة المنظمة أبقى الواقعة مفتوحة على قراءتين: تنظيمية من جهة، وحقوقية مرتبطة بحرية النشر والتوثيق من جهة أخرى.

وتعيد هذه القضية ملف ضحايا زلزال الحوز إلى الواجهة، ليس فقط من زاوية التعويض وإعادة الإعمار، بل أيضاً من زاوية الذاكرة والحق في السرد.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من ثقافة وفنون

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق