ساويرس يعلن عن استثمار ضخم لإعادة إحياء مشروع “موغادور الصويرة”
كشف رجل الأعمال المصري سميح ساويرس، مؤسس مجموعة Orascom Development، عن تفاصيل مشروعه الجديد في المغرب، المتمثل في إعادة إحياء المحطة السياحية موغادور بالصويرة، خلال مروره في برنامج “الصورة” (Assoura). المشروع الذي ظلّ متوقفًا منذ سنوات، سيعرف وفق ساويرس “انطلاقة جديدة” بعد مرحلة طويلة من التعثر.
وقال ساويرس: “ما أعجبني في هذا المشروع هو أنني لا أبدأ من الصفر”، موضحًا أن الموقع يتوفر على بنية أساسية جاهزة تشمل ملعب غولف، فندقًا، وأراضي شاسعة قابلة للتطوير. وأضاف: “كل الأخطاء التي شاهدتها خلال 35 سنة من العمل في 14 مشروعًا بـ7 دول، وجدتها مجتمعة في هذا المشروع”.
وانتقد ساويرس سوء تدبير الموارد في النسخة السابقة من المشروع، قائلاً: “لقد أنفقوا مبالغ طائلة على ملعبين للغولف، في حين لم يكن هناك سوى فندق صغير يضم 120 غرفة فقط، وهذا غير منطقي. في الغردقة، لم نبنِ ملعب الغولف إلا بعد إنشاء 14 فندقًا”.
وأكد رجل الأعمال أن مشروع الصويرة موغادور فشل تجاريًا في صيغته الأولى، لكنه يرى فيه فرصة استثنائية للنهوض من جديد، قائلاً: “المنطقة جميلة جدًا، ولدينا الإمكانية لبناء فندقين أو ثلاثة إضافيين، إضافة إلى مركز حضري سياحي. سنحاول أن نعيد له الحياة”.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات المتوقعة، أوضح ساويرس أن المبلغ الإجمالي سيكون في حدود 200 إلى 300 مليون دولار، مشيرًا إلى أن التقديرات التي تحدثت عن “مليار أو مليار ونصف دولار” مبالغ فيها وتشمل تكاليف إعادة البيع العقاري، بينما الاستثمار الحقيقي هو رأس المال المبدئي لإعادة تشغيل المشروع.
وأضاف: “لم أكن أبحث عن الاستثمار في المغرب، بل المشروع هو من جاء إليّ، وليس العكس”، مؤكدًا ثقته في الإمكانات السياحية الكبيرة التي تزخر بها منطقة الصويرة.
يُذكر أن مجلس المنافسة المغربي كان قد أعلن نهاية سنة 2024 عن دراسة عملية تركيز اقتصادي تتعلق بالاستحواذ الكامل على شركة التنمية “الصويرة موغادور” (SAEMOG) من طرف سميح ساويرس، إلى جانب شركتي Al Nowais Investments وEastern Investment، عبر Orascom Investments، بنسبة 100% من رأس المال وحقوق التصويت.
ويمثل هذا المشروع، في حال انطلاقه الرسمي، أكبر عملية إعادة إحياء سياحية في جهة مراكش-آسفي، وقد يشكّل خطوة جديدة نحو تعزيز موقع الصويرة كوجهة سياحية دولية قائمة على نموذج مستدام يجمع بين الاستثمار والفنادق والترفيه والسكن البيئي.
التعاليق