إفادة
إفادة
الإثنين 31 أغسطس - 12:53

سانشيز يبرئ المغرب من أزمة سبتة ويشيد بـ”تعاونه الفوري”

استبعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وجود أي معطيات لدى أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية تشير إلى تورط السلطات المغربية في أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي، مشيداً في المقابل بمستوى التعاون الذي أبدته الرباط منذ اندلاع الأزمة.

وقال سانشيز، في مقابلة مع إذاعة “كادينا سير” اليوم الاثنين، إن الحكومة الإسبانية لا تتوفر على “أي معلومات” صادرة عن قوات الأمن أو المركز الوطني للاستخبارات أو أجهزة استخبارات أخرى، يمكن أن تثير الشكوك بشأن مشاركة المغرب “بشكل أو بآخر” في موجة الدخول الجماعي إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.

وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على أن تعاون المغرب كان “فورياً”، مبرزاً أن السلطات المغربية قامت، بمجرد تفجر الأزمة، بانتشار أمني واسع في منطقة الفنيدق للحد من محاولات العبور نحو سبتة، ومعتبراً أن التعاون الثنائي في ملف الهجرة يظل “إيجابياً جداً”.

ويأتي هذا الموقف في وقت ما تزال فيه السلطات الإسبانية تحقق في الأسباب التي أفضت إلى التدفق الجماعي للمهاجرين، بعدما شهدت سبتة نهاية يوليوز وصول أعداد كبيرة من الأشخاص، خصوصاً عبر السباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، في واحدة من أعقد الأزمات التي واجهتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

وربط سانشيز جزءاً من أسباب الأزمة بانتشار الأخبار المضللة والشائعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في أعقاب الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن المهاجرين الذين تتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة ومليلية.

وكانت المحكمة العليا قد أكدت، في حكم صدر يوم 8 يوليوز، أن آلية “الرفض على الحدود”، المعروفة إعلامياً بـ”الإعادة الساخنة”، لا يمكن تطبيقها بالطريقة نفسها على المهاجرين الذين تتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة، وأن هذه الحالات يجب أن تخضع لمساطر الإعادة المنصوص عليها في قانون الأجانب.

وبحسب سانشيز، فقد استغلت شبكات إجرامية هذه المعطيات، بالتوازي مع انتشار معلومات مضللة على منصات التواصل الاجتماعي، لدفع أعداد كبيرة من الأشخاص إلى محاولة الوصول إلى سبتة.

وذهب رئيس الحكومة الإسبانية إلى أبعد من ذلك، حين أشار إلى أن بعض هذه الأخبار المضللة جرى تداولها عبر شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب ما وصفه بـ”أممية لليمين المتطرف”، متهماً هذه الجهات باستغلال ملف الهجرة ليس فقط لمهاجمة إسبانيا، وإنما أيضاً لاستهداف المشروع الأوروبي.

وكانت مدريد والرباط قد أعلنتا، في خضم الأزمة، تعزيز التنسيق بينهما لمواجهة تدفقات الهجرة، مع الاتفاق على تكثيف الجهود لمعالجة أوضاع الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية، فيما أشادت وزارة الداخلية الإسبانية حينها بالتعاون المغربي في تدبير الأزمة.

ويضع تصريح سانشيز مسافة واضحة بين موقف الحكومة الإسبانية وبين الاتهامات التي وجهتها أطراف سياسية وإعلامية إلى المغرب عقب أحداث سبتة، إذ رفض رئيس الحكومة إسناد أي مسؤولية إلى الرباط في غياب معلومات أمنية أو استخباراتية تؤيد ذلك.

كما يعكس موقف رئيس الحكومة الإسبانية حرص مدريد على إبقاء ملف الهجرة ضمن دائرة التنسيق الأمني مع المغرب، في ظل الأهمية التي يمثلها التعاون بين البلدين في مراقبة الحدود ومواجهة شبكات تهريب البشر والهجرة غير النظامية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق