الأحد ٠٥ فبراير ٢٠٢٣

ساكنة “دوار أنزيغ” بتارودانت تشتكي من العزلة والعطش

الجمعة 29 نوفمبر 16:11

هو دوار من ضمن الدواوير المنسية بالمغرب العميق. 12 كلمترا هي المسافة الفاصلة بينه وبين الجماعة الترابية سيدي عبد الله أو سعيد دائرة أولاد برحيل إقليم تارودانت، و 72 كلمترا بينه وبين مدينة تارودانت.   
إنه دوار “أنزيغ” الذي ينتمي إلى سلسلة جبال الأطلس الكبير، والذي يعاني سكانه من انعدام نقطة ماء لري ظمئهم وماشيتهم وسقي أغراسهم، بالإضافة إلى مواجهة صقيع فصل الشتاء وتدبير احتياجاتهم الضرورية من مأكل ومشرب وحطب التدفئة يقي أطفالهم من موجة البرد القارس.
والجدير بالذكر، أن هذه المنطقة تعيش وضعا مقلقا. فمن جهة، تعرف غيابا تاما للبنيات التحتية خاصة المسلك الطرقي والماء الصالح للشرب، و يعتبر دوار أنزيغ نموذجا للوضع غير الطبيعي بالعالم القروي بالمغرب، على مستوى العزلة و التهميش الواضحين. أو على مستوى آثار الجفاف كظاهرة طبيعية كان لها الأثر البالغ على حياة الإنسان القروي بالمنطقة. فمشاكل دوار أنزيغ تظهر في غياب مسلك طرقي قادر على ربط المنطقة بالمجال الحضري للإقليم.
كما أن دوار أنزيغ مازال يعاني من انعدام الماء الشروب؛ فما زالت الساكنة تعيش هاجس ضمان قطرة ماء لها و للبهائم والماشية كل يوم. بل تلجأ ساكنة الدوار إلى التهافت على قطرات الماء من مياه الأمطار. وهكذا نسجل بحسرة شديدة واقعا مزريا في حاجة إلى العناية والرعاية عبر التدخل العاجل من طرف الجهات المسؤولة من سلطة محلية، الممثلة في شخص عامل الإقليم والنواب البرلمانيين عن الإقليم، و يبقى دور الجماعة الترابية سيدي عبد الله أو سعيد دورا رئيسيا في ما يرجع إلى النهوض بهذا الواقع الهش بالمنطقة.
وفي اتصال لموقع ” إفادة “، بأحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، عبد العزيز نزوغ، عضو جمعية أنزيغ للتنمية البشرية والتضامن، أكد بأن ساكنة الدوار تعتمد في معيشها اليومي على مياه التساقطات المطرية الموسمية منذ سنوات، وقد سئم رجالها وشبابها وأطفالها من قطع مسافات بعيدة، تصل في بعض الأحيان ما بين 12 إلى 20 كلمترا للتزود بمياه الشرب.
وأضاف عبد العزيز نزوغ، أن ساكنة الدوار عانت منذ سنوات من عدة مشاكل اجتماعية وبيئية في غياب بنيات تحتية مثل المسالك الطرقية المنعدمة، فضلا عن مشكل الخصاص المهول في مياه الشرب.
وأوضح عبد العزيز نزوغ، أن ساكنة الدوار انخرطت في ورش تطوعي وهو مشروع لإنجاز صهريج كبير من سعة 12 مترا على 6 أمتار، الذي سيخصص لتخزين المياه الشتوية لمواجهة شبح العطش، بمساندة من منخرطي الجمعية لدعم المشروع ماديا وبشريا، إلى جانب بعض المحسنين، من أجل اعتماد الصهريج في تزويد دوار أنزيغ بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى سقي أشجارهم المثمرة، وبقع أراضيهم الزراعية الصغيرة لضمان قوت عيشهم وأعلاف مواشيهم.
واستنكر عبد العزيز، غياب المسؤولين المنتخبين والسلطات المحلية التي لم تعر لمطالبهم الضرورية أي اهتمام يذكر، بحيث إنهم يعتبرون أنفسهم معزولين عن العالم الخارجي، ومهمشين بشكل غير معقول، ولم يستفيدوا من أي مبادرة تنموية بمنطقتهم، التي تشكو الخصاص المهول على جميع المستويات.
وفي سياق حديثه، ذكر أن فكرة إنشاء صهريج مائي بشكل تطوعي ومن مساهمات المنخرطين وبعض المحسنين، جاءت بعد عدة شكايات كانت الساكنة قد وجهتها إلى رئيس جماعة سيدي عبد الله أو سعيد، وقائد المنطقة من أجل حل مشكل مياه الشرب، التي كانت تمدهم به قنوات بلاستيكية من مناطق بعيدة، و تتعرض للتلف بفعل عدة عوامل، مما يعرض ساكنة دوار أنزيغ ومواشيهم للعطش أياما متتالية.
فسكان دوار “أنزيغ”  يناشدون جميع المسؤولين محليا و جهويا ووطنيا بهدف رد الاعتبار لهم، كي يشعروا بأنهم يتمتعون بمواطنتهم كاملة تتيح لهم عيشا كريما كباقي سكان المناطق الذين استفادوا من الماء الصالح للشرب، و تعبيد الطرق، قبل تساقط الثلوج وانقطاع المسالك الطرقية التي تبعد عن مدينة تارودانت بحوالي 72 كلمترا، نظرا للعزلة التي تعيشها المنطقة.

أضف تعليقك

المزيد من شؤون محلية

الإثنين ١١ يونيو ٢٠١٨ - ٠٧:١٠

وجديون ينادون بمقاطعة “مهرجان الراي”

الثلاثاء ٣١ يوليو ٢٠١٨ - ٠٢:٢٩

نشرة انذارية: “موجة حرارة ورياح قوية خلال الأسبوع

الإثنين ٠٢ سبتمبر ٢٠١٩ - ١١:٠٠

إلقاء القبض على متورط في قضية اختطاف وسرقة بتيزنيت

الإثنين ٣٠ دجنبر ٢٠١٩ - ٠٤:٣٠

العطش، يخرج قاطني “دواوير آيت كرمون” للاحتجاج