رسم نهائي لمكافحة الإغراق على واردات البلاستيك المصرية
قررت المملكة المغربية مواصلة حماية سوقها الوطنية من واردات بلاستيك “البولي كلوريد الفينيل” (PVC) ذات المنشأ المصري، عبر فرض رسم نهائي مضاد للإغراق لمدة خمس سنوات، وذلك عقب انتهاء التحقيقات التي أكدت إضرار هذه الواردات بالصناعة الوطنية.
وصدر في هذا الإطار قرار مشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية، نُشر بالجريدة الرسمية عدد 7479 تحت رقم 2984.25، يقضي بإخضاع واردات البولي كلوريد الفينيل ذات المنشأ المصري، المصنفة ضمن البند الجمركي 39.04.10.90.00، لرسم نهائي مضاد للإغراق يسري لمدة خمس سنوات، ابتداء من 2 فبراير 2026.
واستثنى القرار واردات PVC المنتج بطريقة البلمرة بالاستحلاب، شريطة أن تكون مرفقة بفاتورة تحمل تأشيرة قطاع الصناعة، كما نص على تحصيل المبالغ المودعة سابقا كرسم مؤقت بشكل نهائي لفائدة الخزينة العامة.
وبحسب الملحق المرافق للقرار، تم تحديد هامش الإغراق الخاص بـ Egyptian Petrochemicals Company بنسبة 74.87 في المائة، استنادا إلى الأجوبة التي قدمتها الشركة في إطار التحقيق، باعتبارها المنتج والمصدر الوحيد الذي تعاون بشكل كامل. وقد جرى احتساب القيمة العادية بناء على أسعار مبيعاتها المحلية عند مرحلة “الخروج من المصنع”، فيما تم تحديد سعر التصدير اعتمادا على الأسعار الحقيقية المفوترة للمشترين المغاربة المستقلين.
في المقابل، وبالنظر إلى عدم تعاون باقي المنتجين والمصدرين، تم اعتماد “أفضل المعلومات المتاحة” لتحديد هوامش الإغراق الخاصة بهم، والتي بلغت 92.19 في المائة. وتم احتساب القيمة العادية استنادا إلى عروض الأسعار الأسبوعية الصادرة عن منصة ChemOrbis عند مرحلة الخروج من المصنع، فيما تم تحديد سعر التصدير بناء على الإحصائيات الرسمية لمكتب الصرف، مع إجراء التعديلات اللازمة للوصول إلى نفس المرحلة المرجعية.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة قد أعلنت، في نونبر الماضي، عن النتائج النهائية للتحقيق الذي فتحته بشأن واردات PVC المصرية، مؤكدة ثبوت ممارسات إغراق بهوامش مرتفعة ألحقت “ضررا ماديا” بالصناعة الوطنية.
وكشف التقرير أن تدفق الواردات المصرية لم يقتصر على منافسة تجارية عادية، بل أدى إلى ضغط سعري كبير داخل السوق المغربية، تمثل في ارتفاع حجم الواردات بشكل ملحوظ، ما قلص الحصة السوقية للمنتج المحلي. كما ساهمت الأسعار المنخفضة في ظواهر “كبح الأسعار” و”البيع بأقل من السعر الحقيقي”، وهو ما اضطر المنتجين المغاربة إلى تخفيض أسعارهم، بما أثر سلبا على هوامش أرباحهم وعائداتهم الاستثمارية.
وأفضى هذا الوضع إلى تراجع المؤشرات الاقتصادية للقطاع، من انخفاض الحصة السوقية إلى تقلص هوامش الربح والعائد على الاستثمار، في ما اعتُبر تهديدا مباشرا لاستمرارية الإنتاج الوطني، ما استدعى اللجوء إلى آلية الحماية التجارية وفق القواعد المعمول بها.
التعاليق