إفادة
إفادة
الجمعة 31 يوليو - 07:22

رئيس حكومة سبتة يصعّد ضد المغرب ويتهمه باستعمال الهجرة للضغط على إسبانيا..

صعّد رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، لهجته تجاه المغرب، متهماً السلطات المغربية بالوقوف وراء موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، واستعمال المهاجرين “وسيلة للضغط” على إسبانيا، وذلك في موقف بدا أكثر تشدداً من الخطاب الذي تبناه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال زيارته للمدينة، الجمعة.

وقال فيفاس، خلال مؤتمر صحفي عقب زيارة سانشيز، إن المغرب “يستخدم سكانه لأغراض سياسية” ويسعى إلى زعزعة استقرار سبتة وإثارة القلق بين سكانها، معتبراً أن ما تشهده المدينة يعيد إلى الأذهان أزمة ماي 2021، التي عرفت دخول آلاف المهاجرين إلى سبتة في ظرف وجيز.

وذهب المسؤول الإسباني إلى حد وصف ما يحدث بأنه “عمل عدائي ضد إسبانيا وأوروبا”، داعياً الحكومة المركزية في مدريد والاتحاد الأوروبي إلى الرد بشكل “حازم ومنسق” على ما اعتبره ضغوطاً تمارسها الرباط عبر ملف الهجرة.

كما قدر فيفاس عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال الأزمة الحالية بحوالي 60 ألف شخص، وهو رقم يفوق المعطيات التي قدمتها وزارة الداخلية الإسبانية، والتي تحدثت لاحقاً عن نحو 50 ألف وافد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه المدينة ضغطاً غير مسبوق على مراكز الاستقبال والخدمات العمومية، وسط مطالب متكررة من سلطات سبتة بتعزيز الوجود الأمني، ونقل القاصرين والمهاجرين إلى مناطق إسبانية أخرى، إلى جانب دعوات سابقة لإعلان حالة الطوارئ.

في المقابل، لم يتبن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الاتهامات التي وجهها رئيس حكومة سبتة إلى المغرب، مفضلاً التركيز على دور شبكات تهريب البشر في تأجيج الأزمة.

وأكد سانشيز، خلال زيارته للمدينة، أن موجة العبور الجماعي ارتبطت باستغلال شبكات الاتجار بالبشر لتفسير خاطئ لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يتعلق بعمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة، معتبراً أن هذه الشبكات شجعت المهاجرين على الاعتقاد بأن الوصول إلى المدينة سيحول دون إعادتهم مباشرة.

وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الحكومة الإسبانية على استمرار التعاون مع المغرب، موجهاً الشكر للسلطات المغربية على مساهمتها في عمليات إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية.

وأعلنت مدريد أن حوالي 37 ألفاً و500 شخص من الوافدين غادروا سبتة وعادوا إلى المغرب، في إطار عمليات الإعادة الجارية بين البلدين.

وتكشف تصريحات فيفاس وسانشيز عن اختلاف واضح في طريقة قراءة الأزمة داخل إسبانيا.

فبينما اختار رئيس حكومة سبتة تحميل المغرب المسؤولية السياسية المباشرة، حافظت الحكومة الإسبانية على خطاب أكثر حذراً، يقوم على استمرار التعاون الأمني مع الرباط، مع إرجاع أسباب الأزمة أساساً إلى نشاط شبكات تهريب البشر واستغلالها للأوضاع القانونية المرتبطة بملف الهجرة.

ويأتي هذا التباين في وقت تحرص فيه مدريد على الحفاظ على علاقاتها مع المغرب، الذي يعد شريكاً رئيسياً لإسبانيا والاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، في مقابل تصاعد الضغوط السياسية الداخلية المطالبة بتشديد الإجراءات على الحدود الجنوبية للبلاد.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق