إفادة
إفادة
الجمعة 12 دجنبر 2025 - 05:50

دفاع مبديع فيديو «غزال مشوي» هو الشرارة التي فجرت المتابعة

اعتبرت رشيدة حسون، محامية الوزير السابق محمد مبديع المعتقل احتياطياً على خلفية تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية، أن نشر فيديو ذبح غزال خلال حفل زفاف نجل موكلها بالفقيه بنصالح كان «القشة التي قصمت ظهر البعير» وأثّر بشكل مباشر على مسار الملف وعلى الرأي العام.

وخلال مرافعتها، اليوم الجمعة، أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أوضحت حسون أن العرس كان كبيراً من حيث عدد المدعوين، لكنه أُقيم في ضيعة فلاحية وليس في قاعة فاخرة، معتبرة أن تداول فيديو «مفبرك» يظهر لحم غزال أحدث صدمة لدى الرأي العام، وأدى لاحقاً إلى إحالة الملف على المجلس الأعلى للحسابات.

وأضافت أن مبديع لم يُعر الفيديو أهمية في حينه، ولم يسارع إلى نفيه أو توضيحه، قبل أن تتدخل جمعية حماية المال العام وتقدّم شكاية استناداً إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات. وأشارت إلى أن موكلها، رغم ما وصفته بمحاولات الابتزاز، لم يبادر إلى توضيح ملابسات العرس لانشغاله بمهامه المحلية والوطنية.

وأبرزت المحامية أن إعادة تداول الفيديو تزامنت مع فوز مبديع برئاسة لجنة العدل والتشريع بالأغلبية المطلقة، ما رافقه ضغط شديد انتهى باستدعائه من طرف الوكيل العام، مؤكدة أن ذلك تسبب له في وعكة صحية ستتطرق إليها هيئة الدفاع في إطار مناقشة الشهادة الطبية.

وردّت حسون على مرافعة محامي الجماعة، المطالِبة بالحق المدني، معتبرة أن الفقيه بنصالح عرفت في عهد مبديع تحولاً من «قرية إلى مدينة»، عكس ما تم الترويج له. واعتبرت أن مرافعة محامي الجماعة اتخذت طابعاً انتخابياً، دون تقديم أرقام دقيقة أو إثباتات لاختلاس الأموال، مشددة على أن مطالبة الجماعة باسترجاع 100 مليار سنتيم كان لها أثر سلبي على ساكنة المدينة، بين من يرى في مبديع «سارقاً» ومن يعتبره مسؤولاً عن تنمية المدينة.

وفي السياق ذاته، دافع المحامي نعمان صادق عن موكله المقاول «لحسن.ز»، صاحب إحدى الشركات الفائزة بصفقات تهيئة بجماعة الفقيه بنصالح، نافياً التهم الموجهة إليه، ومؤكداً أن فوزه بالصفقات تم في إطار قانوني وشفاف.

وأوضح الدفاع أن التقارير المنجزة لا تمثل «حقيقة مطلقة»، ولا تتضمن تحديداً قاطعاً لحجم المبالغ المختلسة إن وُجدت، مشيراً إلى أن الاتهامات الموجهة للشركة تفتقر إلى وقائع وأدلة مادية. كما أثار مسألة التقادم بخصوص جنح تعود إلى سنوات 2009 و2014، متسائلاً عن الأساس القانوني لمتابعتها.

وختم المحامي مرافعته بالتشديد على أن تهم الإرشاء وتحويل مبالغ مالية لا يمكن اعتبارها قرائن كافية لإثبات الجريمة، خاصة في ظل متابعة المتهمين في حالة اعتقال، التي تستوجب، وفق قوله، توفر قرائن قوية وواضحة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق