إفادة
إفادة
السبت 03 يناير - 04:26

خمسة أعضاء جدد بمجلس الأمن..كيف ينعكس على ملف الصحراء المغربية؟

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 3 يونيو 2025، خمسة أعضاء جدد لشغل المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لمدة سنتين، تمتد من 1 يناير 2026 إلى 31 ديسمبر 2027. ويتعلق الأمر بكل من البحرين، كولومبيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، لاتفيا، وليبيريا، بعد تصويت حصدت فيه الدول الخمس أغلبية مريحة عكست قبولًا دوليًا واسعًا.
وجرى هذا الانتخاب وفق نظام الحصص الجغرافية المعتمد داخل الأمم المتحدة، حيث خُصصت ثلاثة مقاعد لإفريقيا وآسيا-المحيط الهادئ، ومقعد واحد لأمريكا اللاتينية والكاريبي، وآخر لأوروبا الشرقية. ورغم أن الترشيحات جاءت شبه توافقية داخل المجموعات الإقليمية، فإن نيل أغلبية الثلثين داخل الجمعية العامة يظل شرطًا أساسيًا، ما يمنح هذا الفوز بعدًا سياسيًا يتجاوز مجرد التزكية الشكلية.

حدود التأثير داخل مجلس الأمن

عمليًا، لا تغيّر العضوية غير الدائمة توازنات القرار داخل مجلس الأمن بشكل جذري، في ظل استمرار احتكار حق النقض من طرف الأعضاء الدائمين الخمسة: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا. غير أن الدول غير الدائمة تظل قادرة على التأثير في مسارين أساسيين:
الأول، المساهمة في صياغة مشاريع القرارات والبيانات الرئاسية، خصوصًا من حيث “لغة النص” والمرجعيات السياسية المعتمدة.
والثاني، بناء تحالفات ظرفية داخل المجلس خلال النقاشات المغلقة، بما يسمح بترجيح كفة تعابير معينة أو تحييد أخرى، حتى وإن لم تصل الأمور إلى حد فرض القرار النهائي.

ماذا يعني لملف الصحراء المغربية؟

بالنسبة لملف الصحراء، يبرز عامل سياسي مهم مع بداية 2026، يتمثل في خروج الجزائر من مجلس الأمن بانتهاء ولايتها نهاية 2025. هذا الخروج يقلّص حضور الطرف الأكثر اشتباكًا داخل المجلس بخصوص هذا الملف، ويُخفف نسبيًا من حدة المواجهة حول الصياغات المرتبطة به.
غير أن الأعضاء الجدد لا يُتوقع أن يقودوا الملف بشكل مباشر، باعتبار أن “قلمية” مشروع القرار الخاص ببعثة مينورسو تظل بيد الولايات المتحدة. وعليه، فإن تأثير التشكيلة الجديدة سيظهر أساسًا في مستوى النقاشات الخلفية واللغة المعتمدة، لا في تغيير جوهري لمسار القرار.

فآخر قرار صادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025 مدّد ولاية “مينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026، ما يعني أن محطة الحسم المقبلة ستكون في أكتوبر وليس في دجنبر. في هذا السياق، يُرجح أن يمرّ قرار التجديد دون عراقيل كبيرة طالما لا يوجد تهديد باستخدام الفيتو، خاصة مع غياب الجزائر عن تشكيلة المجلس.
أما من حيث الصياغة، فالتوقع الأكثر واقعية هو الحفاظ على منطق قرار 2025، الذي أشار إلى العملية السياسية “على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي”، مع احتمال تعزيز هذا التوجه لغويًا، دون الوصول بالضرورة إلى اعتماد عبارة “الحل الوحيد” داخل نص القرار نفسه، بسبب حساسيات التوازن داخل المجلس.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق