خطبة جمعة موحّدة تدعو إلى احترام القوانين باعتبارها من صميم الشريعة الإسلامية
دعت خطبة للجمعة موحّدة عمّمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى احترام القوانين المنظمة للحياة العامة، والتقيد باختيارات الأمة في شؤونها المشتركة، مؤكدة أن هذا الالتزام يندرج في صميم مقاصد الشريعة الإسلامية ولا يتعارض معها.
وشددت الخطبة، المرتقب إلقاؤها اليوم، على أن القوانين التي تضعها الدولة لتنظيم حياة الناس تصدر بقصد تحقيق المصلحة العامة، وهي بذلك أحكام فقهية مستمدة من أصول معتبرة في الفقه الإسلامي، صيغت في قالب قانوني لحماية الضروريات الخمس: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعِرض، والمال.
وأوضحت الخطبة أن احترام هذه القوانين هو تطبيق عملي للشريعة، ومن ذلك إعطاء الطريق حقه، محذّرة من أن مخالفة قانون السير، على سبيل المثال، تترتب عنها أضرار جسيمة، من إزهاق للأرواح، وإضاعة للأموال، وتيتيم للأطفال، وترمّل للأزواج، وما يرافق ذلك من تفكك اجتماعي ومعاناة إنسانية.
وأكدت وزارة الأوقاف أن القوانين المنظمة للحياة تمثل سياجاً لأمن المواطنين وضماناً لسلامتهم، ومظهراً من مظاهر رقي المجتمع واستقراره، معتبرة أن احترامها يدخل ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يتطلب توافقاً جماعياً وحملاً للناس على الالتزام به وتنزيله في الواقع.
وأضافت الخطبة أن تيسير وسائل تطبيق القوانين في العصر الحالي ينبغي أن يشكل حافزاً إضافياً على احترامها، لما في ذلك من تحقيق للمصالح ودرء للمفاسد قدر المستطاع، انسجاماً مع مقاصد الشريعة وروحها.
واختتمت الخطبة بالدعوة إلى تحسين معاش الناس ومعادهم عبر التمسك بمكارم الأخلاق ومحاسن العادات، واعتماد القول الحسن والعمل الصالح والمعاملة الطيبة، لما لذلك من أثر في ترسيخ الحياة الطيبة بين أفراد المجتمع، وتحقيق الأمن والاستقرار، ورفع الحرج والعنت عن الناس وفق ما تقتضيه المقاصد الحاجية.
التعاليق