خريطة ترامب تثير جدلاً مع زيلينسكي حول مستقبل الأراضي الأوكرانية
خلال لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، أمس الاثنين، طُرحت خريطة ميدانية تكشف مناطق القتال في أوكرانيا وخطوط التماس بين القوات الروسية والأوكرانية. الخريطة، التي عرضها ترامب على ضيفه، أظهرت سيطرة روسية واسعة على مناطق لوغانسك ودونيتسك في الشرق، إلى جانب خيرسون وزابوريجيا في الجنوب، فيما ظلت أجزاء كبيرة من الشرق مظللة باللون الزهري كدلالة على سيطرة موسكو.
زيلينسكي، الذي أدلى بتصريحات للصحافيين بعد اللقاء، تحفظ على دقة ما عرضته الخريطة، موضحاً أنه أطلع ترامب على تفاصيل إضافية تخص الوضع الميداني، وأكد أن النسبة التي ظهرت لا تعكس تماماً الواقع على الأرض. وأضاف الرئيس الأوكراني أنه يفكر في كيفية استعادة تلك الأراضي، في رد مباشر على تعليق ترامب الذي وصف الخريطة بـ”الجيدة” قبل أن يمازحه بالقول إنهم “سيجدون حلاً”.
الخريطة، وفق ما نقلت وسائل إعلام أميركية، أبرزت أرقاماً دقيقة مثل سيطرة القوات الروسية على 99% من منطقة لوغانسك. وتزامن ذلك مع تصريحات سابقة لترامب ألمح فيها إلى احتمال إدراج تبادل الأراضي كجزء من أي تسوية سياسية تنهي الحرب، في إشارة خاصة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو إلى أراضيها عام 2014، والتي يرى أنها قد لا تعود للسيادة الأوكرانية.
غير أن الموقف الأوكراني بدا صارماً في هذا السياق، حيث جدد زيلينسكي التأكيد على أن بلاده لن تتخلى عن أراضيها، خصوصاً في منطقة دونباس شرقي البلاد. فيما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشترط انسحاب الأوكرانيين من دونيتسك لتحقيق وقف لإطلاق النار.
وبينما كشف زيلينسكي أن موضوع الأراضي سيكون محور نقاش في قمة مرتقبة تجمعه بكل من ترامب وبوتين، تظل الخريطة التي عرضت في البيت الأبيض، بما تحمله من دلالات سياسية وميدانية، نقطة محورية في ملامح المفاوضات المقبلة حول مستقبل النزاع.
التعاليق