الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٢

حوقلة مرّة على روح شيرين أبو عاقله

الأربعاء 11 مايو 22:05

محمد المصباحي


لا يمكن بالتأكيد أن تعثر على أمة تعتنق دينا ما يزيد عن 15 قرنا ، مثل هذه الأمة، ولا يزالون لا يفرقون بين الحلال والحرام. لا يعنيهم المنطق، ولا يأبهون بحزن أو فرح. فقط، يتساءلون هل هذا أو ذاك، حلال أم حرام. انطلاقا من نواقض الوضوء إلى نواقض الحياة والوجود.
منذ خمسة عشر قرنا وهم يتساءلون، هل الترحم على شيرين أبو عاقلة حرام أم حلال؟
لماذا؟
لأنها (ماتت نصرانية) مسيحية.( لا يجوز الترحم عليها ولا وصفها بالشهادة، وما فعلته من خير في نصرة القضية الفلسطينية، فقد جازاها الله عليه في الدنيا ــ يقصدون جنسيتها الثانية/ الأمريكية وعملها في قناة الجزيرة ــ أما في الآخرة فليس للكافر أي ثواب ولا يجوز أن تطغى العاطفة على حكم الشريعة. وقد حكم الله ورسوله في ذلك…)
ماهـــــــــــــــذا ؟؟
ومنذ خمسة عشر قرنا، وشيرين أبو عاقلة امرأة أولا، وصحفية فلسطينية ثانيا، اغتيلت وهي تؤدي واجبها المهني، تناضل بميكروفون وسترة الصحافة، وعوض أن يقفوا ويدينوا القاتل المجرم، يتقوقعون في فتاويهم الجبانة المتواطئة، وخرجاتهم البلهاء، وبحثهم العبثي عن الحلال والحرام، بلا وطن ولا قضية ولا حقيقة…
رحمك الله أيتها الغالية، وتقبلي عزاء مغربي مكلوم على لسان مغربي آخر مكلوم، اسمه أحمد بوزفور؛

شيرين
أيتها العاقلة العاشقة،
عشتِ طوالَ حياتكِ على الحافة،
تغزلين الحياةَ بخيطين مختلفين:
عقلك المهني
وقلبك الفلسطيني.
انتهى ذلك الصراعُ الآن يا حبيبتي
وقدمتِ جسدَكِ الرقيقَ الهشَّ
قربانا لهما معا:
خبراً عاجلاً للصحافة
واستشهاداً نبيلاً لفلسطين.
آه.. كم كان مُرْهِـقاً ذلك السراط!

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الأحد ١٠ أبريل ٢٠٢٢ - ١٠:٣٢

قفف رمضان في رحاب صاحبة الجلالة .. الأصل والفروع

الأحد ٠٥ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٥:٣٢

المغرب و عقوبة الإعدام

الإثنين ٠٦ يونيو ٢٠٢٢ - ١١:٠٠

المعرض الدولي للكتاب مليء باللصوص والمتحرشين

الجمعة ٠٣ يونيو ٢٠٢٢ - ١٢:٢٨

برنامج لالة لعروسة يشجع على العزوبية