إفادة
إفادة
الخميس 27 نوفمبر 2025 - 08:11

حماية البرلمان والانتخابات تشعل مواجهة بين وزير الداخلية والعدالة والتنمية

اشتعل جدل حاد داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، زوال الخميس، بعد مواجهة مباشرة بين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وعضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الصمد حيكر، خلال مناقشة التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

وعبّر لفتيت عن رفضه القاطع لعدد من التعديلات التي تقدم بها فريق العدالة والتنمية، خصوصاً تلك التي تستهدف مقتضيات المادة السادسة المتعلقة بموانع الأهلية للترشح. وقال الوزير مخاطباً حيكر إن “ما يخيفني هو أن حزبكم، الذي كان دائماً ينادي بالحماية، جاء اليوم ليثبت العكس”، مضيفاً أن موقف الفريق يتناقض مع ما يقدمه الحزب في ندواته وتصريحاته العامة.

وخلال رده على انتقادات الفريق النيابي، أكد لفتيت أن الهدف من التشديد الجديد هو “حماية المجلس والعملية الانتخابية”، مبرزاً أن الوزارة لا تشرّع مكان الدستور، ولكنها تعمل ضمن مقتضياته. وقال: “إذا كنا سنستمر في هذا الاتجاه، فمن الأفضل اعتماد القانون الحالي، فهو قاضٍ للغرض”. وأوضح أن المادة السادسة تشكل “قلب التعديلات” التي جاءت بها وزارة الداخلية، وأن التشديد ليس خياراً سياسياً بل ضرورة لحماية المؤسسات من الاختلالات التي عرفتها الاستحقاقات السابقة.

وأثار الوزير مسألة البرلمانيين المتابعين أو المتلبسين في قضايا قائمة، قائلاً: “راكوم عايشين معانا الحالة ديال عدد من النواب… منهم الموجودون هنا، ومنهم اللي كيسناو البت في ملفاتهم”. وأضاف أن انتظار صدور أحكام نهائية قد يفرغ إجراءات حماية الانتخابات من مضمونها، متسائلاً: “واش نْسناو حكم نهائي فبحال هاد القضايا؟”.

وفي الاتجاه المقابل، دافع فريق العدالة والتنمية عن تعديلاته التي تطالب بحذف الإجراء الجديد الذي يسقط أهلية الترشح عن المضبوطين في حالة تلبس، واقترح العودة إلى اشتراط الحكم النهائي في القضايا الجنائية قبل منع أي مرشح من خوض الانتخابات. ويرى الحزب أن مقتضيات الوزارة “متسرعة وتمسّ بمبدأ قرينة البراءة”، بينما تعتبر الداخلية أنها تستهدف حصراً حماية العملية الانتخابية وصورة المؤسسة التشريعية من التشويه.

ويعكس هذا الجدل اختلافاً عميقاً في الرؤية بين الطرفين: فريق يدافع عن ضمانات قضائية واسعة قبل أي منع من الترشح، ووزارة تركز على ضرورة التشدد لمنع وصول المتابعين أو المشتبه فيهم إلى البرلمان، في سياق شعبي يطالب بإعادة الاعتبار للثقة في المؤسسات.

التعاليق (1)

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق