حقينة السدود تتجاوز 50% لأول مرة منذ سنوات
تجاوزت نسبة ملء السدود، اليوم السبت، عتبة 50 في المائة على المستوى الوطني، في مؤشر يعكس تحوّلاً استثنائياً في مخزون الموارد المائية منذ نهاية سنة 2025 وبداية السنة الجارية.
ولأول مرة منذ سنوات من الجفاف المتواصل، الذي أرهق المنظومة المائية وأثّر بشكل مباشر على الناتج الفلاحي والتشغيل بالعالم القروي، نجح المغرب في كسر حاجز النصف، مسجلاً نسبة ملء إجمالية بلغت 50,15 في المائة، وفق معطيات رسمية صادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لـ وزارة التجهيز والماء.
وتُبرز المقارنة السنوية حجم التحسن المسجّل، إذ لم تكن نسبة الملء تتجاوز 27,85 في المائة في اليوم نفسه من السنة الماضية (24 يناير 2025)، ما يعكس تضاعفاً شبه كامل في حجم المخزون خلال عام واحد.
وبلغ الحجم الإجمالي الحالي للمياه المخزنة بالسدود الوطنية، الموزعة على الأحواض التسعة الرئيسية، ما مجموعه 8407,21 ملايين متر مكعب.
الوثيقة اليومية الرسمية حول وضعية السدود سجلت أرقاماً وُصفت بـ”القياسية” في عدد من الأحواض الشمالية والوسطى، حيث بلغت عدة سدود طاقتها الاستيعابية القصوى (100 في المائة).
ويواصل حوض أبي رقراق تصدره من حيث وفرة الموارد، بنسبة ملء بلغت 95,66 في المائة، مع اقتراب سد سيدي محمد بن عبد الله، ضواحي الرباط، من الامتلاء الكلي بنسبة 99,39 في المائة، ما يضمن تزويداً مريحاً ومستقراً بالماء الصالح للشرب لمحور الرباط–الدار البيضاء.
كما حافظ حوض اللوكوس على مستويات مرتفعة، بنسبة ملء إجمالية تناهز 66,70 في المائة، مع امتلاء كلي لعدد من السدود الحيوية، من بينها وادي المخازن، ابن بطوطة، النخلة، شفشاون، والشريف الإدريسي.
أما حوض سبو، أكبر أحواض المملكة، فقد بلغت نسبة الملء فيه 59,68 في المائة، مع تسجيل الامتلاء الكامل لسدود باب لوطا، بوهودة، وأسفالو.
ورغم الأجواء التفاؤلية التي تسود الأوساط الرسمية والمدنية المعنية بالشأن المائي، تُظهر المعطيات استمرار التباين الجغرافي بين شمال المملكة وجنوبها.
ولا يزال حوض أم الربيع يعاني من إجهاد نسبي، رغم تحسن ملحوظ، حيث بلغت نسبة ملئه 26,33 في المائة، مقابل 5,28 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبخصوص سد المسيرة، ثاني أكبر سدود المملكة، فقد سجل تحسناً محدوداً بوصوله إلى 11 في المائة، مقارنة بـ 1,82 في المائة مطلع السنة الماضية، غير أنه لا يزال في حاجة إلى واردات إضافية لضمان استقرار الري الفلاحي بمناطق دكالة والحوز.
التعاليق