حزب الاستقلال يدعو إلى ميثاق وطني جديد للتعمير بالعالم القروي وحماية الأراضي الفلاحية
دعا حزب الاستقلال إلى إطلاق ميثاق وطني جديد للتعمير بالعالم القروي، معتبراً أن تدبير ملف البناء في القرى لم يعد ينبغي أن يقتصر على منح الرخص أو معالجة الإشكالات الإدارية، بل يجب أن يتحول إلى رافعة للتنمية وتحسين جودة عيش السكان.
وجاء ذلك خلال ندوة وطنية خصصها الحزب لمناقشة قضايا التعمير والبناء، حيث أكد المشاركون أن التحديات التي يعرفها العالم القروي أصبحت تتجاوز صعوبة الحصول على تراخيص البناء، لتشمل ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ومحدودية فرص الشغل والاستثمار، واستمرار نزيف الهجرة نحو المدن.
واقترح الحزب إعداد ميثاق وطني جديد يحدد رؤية موحدة لتعمير العالم القروي، ويضمن تنسيق تدخلات مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمؤسسات المعنية، بما يسمح بوضع سياسة عمومية مندمجة تستجيب لخصوصيات المجال القروي.
وأكد أن التعمير ينبغي أن يشكل أداة لتحقيق العدالة المجالية، من خلال توفير التجهيزات والخدمات الأساسية، كالمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والطرق وشبكات الماء والكهرباء والإنترنت، بما يمكن سكان القرى من الاستقرار في مناطقهم في ظروف لائقة.
كما شدد الحزب على ضرورة تنويع القاعدة الاقتصادية للعالم القروي، وعدم حصرها في النشاط الفلاحي، عبر تشجيع قطاعات جديدة، من بينها السياحة القروية، والصناعة التقليدية، والصناعات التحويلية، والتجارة الإلكترونية، والأنشطة الرقمية، بما يخلق فرص شغل جديدة ويعزز جاذبية المجال القروي للاستثمار.
وفي المقابل، دعا إلى حماية الأراضي الفلاحية من التوسع العمراني غير المنظم، ووضع تخطيط عمراني يحقق التوازن بين تلبية الحاجيات السكنية والحفاظ على الأراضي المنتجة، باعتبارها رصيداً استراتيجياً للأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
ويرى حزب الاستقلال أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل العالم القروي إلى فضاء منتج وجاذب للسكان والاستثمارات، بدل أن يظل مصدراً للهجرة الداخلية، من خلال اعتماد رؤية تجعل التعمير جزءاً من مشروع تنموي متكامل، وليس مجرد تدبير تقني لملفات البناء والرخص.
التعاليق