إفادة
إفادة
الخميس 18 يونيو - 05:05

‎حامي الدين: اتفاق واشنطن وطهران ينبئ بتحولات كبرى في المنطقة

‎اعتبر عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران تمثل محطة مفصلية في مسار الصراع الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، معتبرا أن الاتفاق يكشف حدود الأهداف التي أعلنتها واشنطن وحلفاؤها خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع طهران.

‎وقال حامي الدين، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، إن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران جاء عقب حرب استمرت نحو أربعين يوما، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية وتنطلق مفاوضات بوساطة باكستانية انتهت إلى التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

‎ورأى القيادي في حزب العدالة والتنمية أن هذا التطور ينسف، وفق تعبيره، الرواية التي تحدثت عن تحقيق انتصار حاسم ضد إيران أو تدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية، معتبرا أن طهران خرجت من المواجهة محتفظة بمقومات قوتها الأساسية.

‎وأكد حامي الدين أن عدم سقوط النظام الإيراني أو انهيار مؤسسات الدولة يشكل، في نظره، أحد أبرز مؤشرات فشل الرهانات التي صاحبت الحرب، مشيرا إلى أن إيران تمكنت من فرض نفسها طرفا في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بفضل ما وصفه بعامل الردع العسكري الذي تمتلكه.

‎وأضاف أن المفاوضات ما كانت لتتم بالشكل الذي جرت به لولا امتلاك إيران قدرات عسكرية وصاروخية مكنتها من الحفاظ على موقعها التفاوضي، معتبرا أن الحرب أظهرت قدرة طهران على الوصول إلى أهداف أمريكية وإسرائيلية حساسة في المنطقة.

‎وفي ما يتعلق بحلفاء إيران الإقليميين، اعتبر حامي الدين أن الحرب لم تؤد إلى القضاء على نفوذهم كما كان متوقعا، بل ساهمت في إعادة تشكيل موازين القوى وتعزيز بعض أوراقهم السياسية والعسكرية داخل المنطقة.

‎وعلى المستوى الأمريكي، توقع المتحدث ذاته أن تترك الحرب وتداعياتها السياسية آثارا على شعبية الرئيس دونالد ترامب، خاصة مع تصاعد الأصوات الرافضة للانخراط في نزاعات خارجية، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا للإدارة الأمريكية الحالية.

‎كما رجح أن تشهد الساحة السياسية الأمريكية مزيدا من الاستقطاب الداخلي نتيجة الجدل الذي رافق الحرب والاتفاق مع إيران، مع احتمال بروز خلافات أوسع داخل المشهد الحزبي الأمريكي حول تدبير هذا الملف.

‎واعتبر حامي الدين أن من بين النتائج الاستراتيجية للحرب تعزيز التقارب الإيراني مع كل من الصين وروسيا، مقابل ما وصفه بحالة من التباعد داخل المعسكر الغربي بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.

‎وبخصوص دول الخليج، سجل أن المنطقة واجهت اختبارا أمنيا صعبا خلال فترة التصعيد، غير أنها نجحت في تفادي الانجرار إلى مواجهة مباشرة، داعيا إلى بناء تفاهمات إقليمية جديدة تضمن الاستقرار وتجنب المنطقة مخاطر الحروب المفتوحة.

‎وختم القيادي في حزب العدالة والتنمية تدوينته بالتأكيد على أن المنطقة مقبلة على تحولات سياسية واستراتيجية كبرى من شأنها إعادة تشكيل عدد من التوازنات التي ظلت قائمة خلال العقود الماضية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق