إفادة
إفادة
الأحد 12 يوليو - 04:50

حادث قطار بوسكورة.. «النقض» تثبت تعويض الـONCF بـ62 مليون درهم

عاد حادث خروج قطار «الأطلس» رقم 610 عن سكته قرب محطة بوسكورة، الذي وقع في أكتوبر 2019، إلى الواجهة القضائية، بعدما انتهى مساره أمام محكمة النقض إلى رفض الطعنين المقدمين في الملف، بما يثبت الحكم القاضي بتعويض المكتب الوطني للسكك الحديدية عن الأضرار الناجمة عن الحادث.

وبحسب المعطيات المتاحة، كانت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قد قضت بإلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات، باعتبارها خلفا لشركة «ليديك»، بأداء تعويض قدره 61.97 مليون درهم لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية.

ويعود أصل النزاع إلى 15 أكتوبر 2019، حين خرج قطار «الأطلس» رقم 610، الرابط بين مراكش والدار البيضاء، عن سكته بالقرب من محطة بوسكورة في اتجاه برشيد. ولم يسفر الحادث عن إصابات، غير أنه تسبب في اضطراب حركة القطارات على محور مراكش-الدار البيضاء، واضطر المكتب إلى تعبئة وسائل لنقل المسافرين وإعادة حركة السير إلى طبيعتها.

غير أن الملف سرعان ما تجاوز توصيفه باعتباره مجرد حادث سككي، بعدما تبين أن موقع خروج القطار عن سكته كان بالقرب من منطقة تعرف أشغالا خارجية مرتبطة بعبور قناة للمياه العادمة تحت السكة الحديدية. وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أشار، في بلاغ أعقب الحادث، إلى وجود هذه الأشغال قرب موقع الواقعة.

كما كشفت معطيات صحافية، في اليوم الموالي للحادث، أن «ليديك» كانت تنجز أشغالا تحت السكة لوضع قناة، وأن الورش كان في مراحله النهائية، وسط معطيات عن تأخر الأشغال بعد طلب توسيع الممر تحت الأرض.

ومن هنا بدأ النزاع حول المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية السككية والتجهيزات التابعة للمكتب، قبل أن ينتهي الملف أمام القضاء الإداري إلى تحميل الجهة القائمة مقام «ليديك» تبعات التعويض.

وتكتسي القضية بعدا ماليا ومؤسساتيا خاصا بعد انتقال تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل من «ليديك» إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات، وهي شركة ذات رأسمال عمومي، دخلت مرحلة التدبير الجديدة ابتداء من أكتوبر 2024.

وبذلك، لم تعد القضية نزاعا بين المكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة التدبير المفوض السابقة فقط، بل أصبحت آثار حكم مرتبط بأشغال أنجزت في عهد «ليديك» محمولة على كيان عمومي جديد ورث وضعيتها القانونية في هذا الملف.

ويطرح الحكم، تبعا لذلك، سؤالا يتجاوز مبلغ نحو 62 مليون درهم: من يتحمل فعليا كلفة أخطاء أو اختلالات المشاريع المنجزة خلال مرحلة التدبير المفوض عندما تنتقل الالتزامات والنزاعات إلى شركة عمومية خلفا للمدبر السابق؟

ففي الوقت الذي انتهت فيه تجربة «ليديك» بالدار البيضاء سنة 2024 وانتقلت خدماتها إلى الشركة الجهوية، ظل ملف حادث يعود إلى 2019 يتحرك داخل المحاكم إلى أن وصل إلى محكمة النقض.

ورفض الطعنين، وفق المعطيات المتداولة بشأن القرار الأخير، يغلق أحد أهم منافذ الطعن في الحكم ويثبت التعويض المحكوم به لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق