السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣

جِداريةُ الفخر

الثلاثاء 20 ديسمبر 09:12

جمال فكري

حينما أبدعتْ الفنانة الإسبانية Nadie medicearte و وضعتْ جِدارِيةً بِحي “رافال التاريخي” تُخَلّدُ للقُبلةِ التي جمعتْ لاعبَ المنتخبِ المغربي “أشرف حكيمي” و أُمّه سعيدة، هي في العُمق لم تكن تريدُ أن تُزَيِّنَ شارعَ “كارير دي لا ريريتا” في البلدة القديمة من مدينة برشلونة،بل كانت نِيتُها نَفْضَ الغُبار عن شريحةٍ مُجتمعيةٍ بأرضِ المهجر هي: الأمهاتُ المهاجراتُ، و كيف أنّهُنَّ إسْتَطَعْنَ، بِرغم الغُربةِ و المُعاناةِ و شَظَفِ العَيش،أن يَنْخرِطْنَ بِشكلٍ فعّالٍ و ناجِعٍ في مجتمعات تختلفُ في تركيبتها عن الوطن الأم،بل تَوَفّقْنَ في تَلْميعِ سُمعةِ بُلدانِها الأصلية دوليا، إنطلاقا من إنخراطِها المَدَني الجادّ و “البسيط” داخل البلدان المستضيفة.
لذلك كتبت الفنانة الإسبانية في تدوينة لها على الإنستغرام:
“الأمهات يَفْعَلْنَ كل شيء من أجل أطفالهن.أينما تكون في العالم، ستكون هناك دائما أمٌّ تقدم كل شيء لأطفالها و هذا يحدد مصيرهم و من سيكونون عندما يكبرون.”
صورةُ الجِدارية تلك، هي دعوة لِنِقاشٍ سوسيولوجي يجب أن نُفَعِّلَهُ بشكل أكاديمي واسع، يأخذ قَيْدَ الدراسةِ تِيمةِ القِيَم و منسوبِ الوطنية اللذين أَصْبَحَا عالِيَيْنِ لدى المغاربة، داخليا و كذلك في أرض المهجر،
الشيء الذي يلزمُ أن يستثمِرَهُ البلدُ لربطِ جُسورِ التّواصلِ بين الأجيال المُغْتَرِبة و بلدِها الأصلي،فالواقعُ يُبْدي بشكل ملموس أنّ الهوية المغربية هي لصيقة بالمغاربة أينما حَلُّوا و إرْتَحلوا. هو مُعْطى هام لا يجبُ إغفالُه بأيِّ شكلٍ من الأشكال،بل قد يكونُ من مفاتيح نجاحِ سياساتِنا التي نَدأبُ جاهِدينَ لِتَحقِيقِها منذ سنين.

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الإثنين ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٢ - ٠٣:١٣

المهرجانات لاتُربي !

الخميس ٠٨ دجنبر ٢٠٢٢ - ٠٢:٤٠

منتخب المغرب،فريق كل الأمة!

السبت ١٦ أبريل ٢٠٢٢ - ٠١:٤١

“فرصة” من الخيمة خرج مايل

الإثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٢ - ٠١:١٠

أعداء “الارتقاء الاجتماعي” والمدرسة العمومية