جمعية هيئات المحامين تصعد ضد وهبي وتوقف المحاكم
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تسطير برنامج نضالي ينطلق بـالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداءً من يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري، معبرة عن “قلق كبير” مما تعتبره مساسًا خطيرًا باستقلال مهنة المحاماة ومبادئها الأساسية في الصيغة النهائية لمشروع قانون تنظيم المهنة.
وجاء موقف الجمعية ضمن بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها خُصص لتقييم مخرجات المجلس الاستثنائي المنعقد بدعوة من المكتب وباستضافة هيئة المحامين بمراكش، حيث نوّهت الجمعية بما وصفته بـروح المسؤولية والوحدة المهنية التي طبعت أشغال اللقاء، واعتبرته محطة مفصلية في مسار مواجهة المشروع.
وفي لهجة نقدية واضحة، عبّرت الجمعية عن أسف شديد لما اعتبرته “خروجًا واضحًا” لوزارة العدل عن المنهجية التشاركية التي كانت تؤطر العلاقة بين الطرفين لسنوات، مؤكدة أن هذا الخروج تكرّس بعد لقاء الوساطة البرلمانية، عبر تجاهل مخرجات جلسات الحوار وعدم التفاعل مع الملاحظات والمقترحات التي تم وضعها لدى الوزارة، وهو ما اعتبرته سلوكًا “غير مفهوم” يُقوض الثقة ويضرب أسس الحوار المؤسساتي.
وأعلنت الجمعية رفضها “المطلق” للصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة كما قُدمت إلى الحكومة، معتبرة أنها تتضمن مقتضيات تمس جوهر استقلال المهنة، ودعت إلى سحب الصيغة الحالية وعدم إعادة تقديمها إلا بعد إدماج رأي الجمعية، باعتبارها “الممثل الشرعي والوحيد للمهنة”.
وأكد البلاغ أن المحاميات والمحامين “غير معنيين” بأي قانون مهني لا يراعي خصوصية المحاماة ومبادئها الكبرى بوصفها، حسب نص البلاغ، مهنة حقوقية وإنسانية ذات أبعاد كونية و”رسالة قبل أن تكون وظيفة”، محذرًا من أن إضعاف المهنة ينعكس مباشرة على حماية حق الدفاع وعلى شروط المحاكمة العادلة باعتبارها ركنًا في بناء الدولة الديمقراطية.
كما شددت الجمعية على أن الجهات غير المعنية بالتشريع لا يحق لها التدخل في إعداد أو تقرير مشروع القانون، مطالبة إياها بالالتزام بحدود اختصاصها القانونية، “ضمانًا لاستقلال المهنة” واحترامًا لمبدأ الاختصاص.
وختمت الجمعية بلاغها بتحميل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عما وصفته بـ“الإخلال غير المسؤول وغير المفهوم بالتزاماتها”، مؤكدة في المقابل استمرارها في الدفاع عن استقلال المحاماة وكرامتها عبر برنامجها النضالي الذي يبدأ بالتوقف الشامل عن الخدمات المهنية يوم الثلاثاء المقبل.
التعاليق