الخميس ١١ أغسطس ٢٠٢٢

جمعية تدق ناقوس الخطر حول مستقبل الإسبانية والبرتغالية بالمغرب

الثلاثاء 8 مايو 12:05

نظمت الجمعية المغربية للدراسات الايبيرية والايبيرأمريكية (AMEII) بشراكة مع مجموعة البحث في المغرب والعالمين الايبيري والايبيرأمريكي بكلية الاداب والعلوم الانسانية عين الشق جامعة الحسن الثاني يوما دراسيا تناول بالدرس والتحليل الوضع الراهن  وآفاق تواجد اللغات الايبيرية من اسبانية وبرتغالية في المغرب تدريسا وابداعا وترجمة وصحافة وبحثا علميا. وقد عرف اللقاء مشاركة العديد من الوجوه البارزة في الأدب المكتوب باللغة الاسبانية وكذا تمثيلية من أساتذة باحثين من مختلف الجامعات مغربية. اللقاء الذي لقي حضورا كبيرا من طلبة ومتهمين ومنخرطي الجمعية. افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية للاستاذ  حسن بوتكى، عن اللجنة التنظيمية لهذا اللقاء والاستاذ عبدالله بوكريمن عن مجموعة البحث في المغرب والعالمين الايبيري والايبيرأمريكي والسيد أحمد بنرمضان، رئيس الجمعية. 
وقد أرجع السيد لحسن بلقاسم، مفتش اللغة الاسبانية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء-سطات، في معرض مداخلته حول “واقع وآفاق تدريس الاسبانية بالتعليم الثانوي المغربي”  وجود اللغة الاسبانية بالتعليم المغربي  الى سنوات الستينات وأن فتح شعب الدراسات الاسبانية في مختلف الجامعات المغربية وسعي  المستشارية الثقافية الاسبانية الى خلق صفوة من المهتمين والدارسين للغة الاسبانية كان نتيجة  لتوقيع اتفاقية للتعاون وحسن الجوار سنة 1991 بين المغرب واسبانيا. و عرف الاهتمام باللغة الاسبانية ازديادا ملحوظا  (حوالي 80000 تلميذ، 446 مؤسسة، 716 أستاذ و21 مفتش جهوي في الموسم الدراسي 2010-2011) . لكن لا يمكن حجب الشمس بالغربال فوقع تدريس هذه اللغة في المنظومة التعليمية المغربية في تقهقر واضح منذ ادراج الانجليزية بالتعليم الثانوي الاعدادي موسم 2004-2005  . ومن بين تداعيات الاهتمام المتزايد باللغة الانجليزية  أن أغلب التلاميذ الذين يدرسون الاسبانية بالثانوي الاعدادي يفضلون الانجليزية في الثانوي أو تفرض عليهم الانجليزية في التعليم الثانوي التأهيلي،  كما تفرض الاسبانية على تلاميذ لا يرغبون في دراستها بتاتايكون أغلبهم متعثرا في دراستهم. وقد ادى ذلك الى تقليص جداول الحصص لأساتذة المادة وعدم إسناد أقسام لعدد منهم،  تقليص عدد المفتشيين الجهووين، إلغاء برنامج التعاون الاسباني من تكوينات في اسبانيا للأساتذة المادة وتلامذتهم من المتفوقين، إغلاق مراكز تكوين أساتذة اللغة الاسبانية  في الرباط وفاس وتطوان وطنجة،  تقادم منهاج تدريس اللغة الاسبانية  ، غياب الطرائق البيداغوجية الحديثة لتدريس اللغة، وغياب التنسيق ما بين التعليم الثانوي الاعدادي والتأهيلي وما بين  الثانوي التأهلي والجامعي.
لكن الأفدح هو إدراج اللغة الاسبانية في المرتبة الثالثة في الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التعليم عوض الثانية التي كانت تحتلها سابقا. 
ويبقى مصير تدريس هذه اللغة في المغرب رهين تغيير التلاميذ وأولياء أمورهم للصورة النمطية المرتبطة بالجارة الشمالية، وتكاثف جهود أساتذة المادة، وكذلك بقرارات مدراء المؤسسات التعليمية، وبإحياء التعاون مع إسبانيا وكذلك التنسيق ما بين جميع المؤسسات المهتمة بهذا الشأن لكنها مرتطبة بالاساس على اعتماد الدولة لسياسات لغوية منبثقة عن الواقع وتراعي المصالح الحقيقية والمستقبلية للبلاد. 
وقد تطرق  السيد سعيد الجديدي رئيس التحرير السابق  بالقسم الاسباني بالإذاعة والتلفزة المغرب والروائي الذي يكتب باللغة الاسبانية لشحة المجلات والصحف التي تصدر بلغة سيرفنتيس وتهتم بالأدب والثقافة المكتوبة باللغة الاسبانية. وقد استنكركون جمهور النقاد ينظرون للأدب المكتوب باللغة الاسبانية كأدب شاذ بينما الأدب المكتوب بلغة موليير يبقى عاديا. وقدابرز إن تعيين سفراء يجيدون الحديث باللغة الإسبانية ببلدان أمريكا اللاتينية هو امر يخدم كثيرا قضية الوحدة الترابية، مبرزا أن العلاقات الثنائية مع جمهورية الشيلي تغيرت كثيرا منذ تعيين السفيرة كنزة الغالي، وهي أستاذة سابقا للغة الإسبانية بجامعة محمد الخامس، ممثلة للبعثة الدبلوماسية المغربية بالعاصمة سنتياغو.
وفي نفس السياق قام الاستاذ والكاتب عبد اللطيف ليمامي بجرد مختلف المجلات العلمية الصادرة باللغة الاسبانية والتي كتب لها التوقف عن الصدور اما لكونها مرتبطة بشخص بعينه ومن بينها المجلة   المفهرسة  ماغربيريا ( Maghreberia ) أو المجلة المغربية  للدراسات الاسبانية أو لقلة الدعم المؤسساتي لهذه المجلات. لحد الساعة هناك مجلتين الأولى مرتبطة بشخص ومجلة العجمية  الصادرة عن المستشارية الثقافية الاسبانية. وقد تمنى ألا تكون لمجلة “فضاءات”  (Espacios) التي ستفرج الجمعية  عن عددها الاول عما قريب نفس المسار.
هذا فيما طرح أحمد الكامون الاستاذ بكلية الأداب بوجدة  والكاتب المغربي أخطاء وتتحديات الدراسات الاسبانية بالمغرب . 
أما الأستاذ عبد القادر بوسفانج عن جامعة مولاي اسماعيل بمكناس فقد محص في واقع وآفاق البحث العلمي باللغة الاسبانية بالمغرب  منذ سنة 1957، تاريخ انشاء أول جامعة عصرية مغربية الى حدود 2017.
وأوضح الاستاذ عبد العالي باروكي  الاستاذ الباحث بمعهد الدراسات الاسبانية والبرتغالية بالرباط   ان تموقع المغرب الجغرافي يفرض عليه الحوار مع جارته الشمالية وخير جسر للحوار هي الترجمة.وقد تطرق للترجمة كاستراتيجية مؤسساتية خاصة في وزارة الثقافة والمؤسسات الجامعية وكذا علاقتها بازمة القراءة في المغرب.  وقد بين كذلك قلة الكتب المترجمة على العموم ومن الاسبانية والبرتغالية نحو العربية ومنها الى هاتين اللغتين على الخصوص. وانتهى الى ضرورة خلق مجموعات في البحث في الترجمة والترجميات في الجامعات التي تقدم تكوينا باللغتين.  
 أما فيما يخص اللغة البرتغالية فقد عرفت مداخلتين الاولى للاستاذة حبيبة الناصري بكلية الآداب والعلوم الانسانية جامعة محمد الخامس بالرباط  فصلت فيها  الظرفية التي تم فيها فتح مسلك الدراسات البرتغالية بجامعة محمد الخامس والذي يعتبر الوحيد في المغرب والاول في العالم العربي. هذا المسلك الذي يشتغل فيه رفقتها الاستاذ مراد الضقامير  يستقبل طلبة من جميع الشعب ليتلقوا بعد ذلك تكوينا مركزا في هذه اللغة لكي يستطيعوا موكبة الدروس التي يقدمها أساتذة عن جامعة لشبونة أما حضوريا او عن طريق وسائل التعليم الحديثة. للاشارة فإن الاستاد عبد السلام عقاب، نائب مديرة معهد الدراسات الاسبانية والبرتغالية يعتبر الاب الروحي لهذا المسلك الذي جاء للوجود سنة 2009-2010. ويعرف تدريس هذه اللغة وضعا شاذا فعلى عكس جميع اللغات الحية المدرسة بالجامعات المغربية فالبرتغالية هي اللغة الوحيدة التي ليس لها امتداد في السلك الثانوي التأهيلي.
أما الأستاذ والمترجم سعيد بنعبد الواحد  فقط سلط الضوء على واقع الترجمة من اللغة البرتغالية الى اللغة العربية في المغرب  حيث بقيت حكرا على الاداب والعلوم الانسانية. أما في الميدان التاريخي فقد كان للاستاذين عثمان المنصوري، رئيس جمعية البحث في التاريخ وأحمد بوشارب العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الانسانية عين الشق الفضل الكبير في نقل مخطوطات ثمينة تؤرخ للوجود البرتغالي بالمغرب.  أما  عن الأدب البرتغالي والبرازيلي فقد كان للاستاذ بنعبدالواحد حصة الاسد من ترجمته مباشرة من البرتغالية في جميع تصنيفاته من قصة ورواية وشعر. وانتهى اللقاء برفع مجموعة من التوصيات التي ستتكلف الجمعية وكذا مجموعة البحث في المغرب والعالمين الايبيري والايبيروامريكي بايصالها الى الجهات المختصة.

أضف تعليقك

المزيد من سياسة

الخميس ٠٥ أبريل ٢٠١٨ - ١٢:٥٢

العثماني: لدينا أدلة تؤكد تحركات عسكرية لـ”البوليساريو”

الإثنين ٠٩ يوليو ٢٠١٨ - ١٢:٣٥

المغرب يشارك في منتدى التعاون الصيني-العربي ببكين

الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨ - ٠٢:١٣

جطو يستجوب مرشحين ويفتحص مالية الأحزاب

الأربعاء ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧ - ١٠:٠٥

74 دولة صوتت لصالح عضوية فلسطين فى “الإنتربول”