السبت ٠٣ دجنبر ٢٠٢٢

جرد مخلفات شغب “الأحد الأسود” يكشف عن واقعٍ إشكالية

الأحد 3 أبريل 12:04

بقلم:  فاطمة حطيب

خسائر المجمع الرياضي ” الأمير مولاي عبد الله” بالرباط، غداة يوم الأحد 13 مارس الماضي، على خلفية أعمال الشغب التي تعرض لها، و التي واكبت لقاء الجيش الملكي بنظيره المغرب الفاسي، تحيلنا على حكاية “الثرثار و محب الاختصار” حينما قطع الأخير استرسال رفيقه المسهب في الحديث ، و هو يحمله ما آل إليه حاله جراء المرض ،أمانة لأهله قائلا له: سأقول لهم مات و السلام!

لو أسقطنا هذه الحكاية على ما آل إليه حال الملعب ساعة الانفلات لوجدنا كذلك الكارثة ثقيلة، فحجم الخسائر يعد و لا يحصى لحد نقول معه، مات و السلام حتى لا يمل السامع و القارئ و يسأما من طول لائحة جرد الخسائر، و لكن الوضع هنا يحتم علينا هذا الجرد مهما كان مملا.

هي أحداث تمخض عنها إتلاف همجي تجاوز مليار سنتيم، وفقا للتقييم الذي توصل إليه الخبير المحاسباتي و أجمل خسائره المفوض القضائي الذي أوكل إليه تعدادها و توثيقها، في إتلاف حوالي 2500 كرسي، و جميع اللوحات الإلكترونية المعدة للإعلانات، و شاشة العرض، و 18 بوابة للخروج و جميع بوابات الدخول، و كذا  الحائط الزجاجي المتواجد بمدخل المنطقة المختلطة.

و لحقت الأضرار كذلك بمقصورة الشخصيات و المعدات الرياضية، إضافة إلى مخزن هذه المعدات و كل معدات صيانة الملعب، كما تم تخريب معدات قاعة الندوات و كذا إلحاق الضرر بعشب الملعب، و إحداث حرق على مستوى الحلبة المطاطية نتيجة رمي الشهب الاصطناعية.

و إمعانا في الشغب، تعرضت كامرات المراقبة بالملعب للإتلاف، إلى جانب تخريب جميع المرافق الصحية الخاصة بالملعب و سياجه الحديدي، هذا إلى حجم الإصابات الجسيمة التي خلفتها “الهجمة” بين صفوف أفراد القوات العمومية و الجماهير، نتيجة الرشق بالحجارة و الأجسام الصلبة، و اللائحة قد تطول.

وضع مأزوم كما يبدو، يطرح إشكالية معقدة، كان لزاما علينا تعرية ظاهرها، لتبقى خباياها تطرح سؤالا بحجم ألف سؤال: ” لماذا “و يبقى الجواب مفتوحا.

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠٢٢ - ٠٩:٢٢

آفة الوزير التكنوقراطي

الجمعة ٢٢ أبريل ٢٠٢٢ - ١٢:٢٧

“الشيخ” العمري سيناريست ..!

الخميس ٣١ مارس ٢٠٢٢ - ٠٣:٤٢

الرياضة… قطاع في غرفة الانتظار !

الإثنين ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٢ - ٠٣:١٣

المهرجانات لاتُربي !