جرافات الهدم تصل إلى حي بوطويل بالمدينة القديمة بالدار البيضاء
عاشت أزقة بوطويل والمعيزي والسنغال، بقلب المدينة القديمة للدار البيضاء، صباح اليوم الإثنين، على وقع استنفار أمني واسع وعمليات هدم متزامنة، في إطار تسريع تنزيل برنامج «مدن بدون صفيح»، وسط انتقادات متزايدة لغياب بدائل اجتماعية واضحة ومتناسبة مع توقيت التدخل.
وباشرت السلطات المحلية عمليات هدم شملت عدداً من المنازل بهذه المناطق، مدعومة بتطويق أمني مكثف وإغلاق عدد من الأزقة لتأمين الأشغال، ما خلف حالة من الترقب والقلق في صفوف الساكنة، خاصة الأسر التي ما تزال تقطن بالمنازل المعنية رغم إفراغ بعضها في وقت سابق.
وتندرج هذه الخطوة، وفق معطيات محلية، ضمن جهود القضاء على السكن غير اللائق وتحسين ظروف العيش، بعدما سبق تنفيذ عمليات إخلاء خلال الأشهر الماضية، رافقتها وعود بإعادة الإيواء أو الاستفادة من برامج السكن الاجتماعي. غير أن وتيرة الهدم الأخيرة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود المقاربة الاجتماعية المعتمدة، ومدى جاهزية الحلول البديلة للأسر المتضررة.
ويطرح هذا التدخل، مجدداً، سؤال التوازن بين تسريع المشاريع الحضرية وضمان الحقوق الاجتماعية للساكنة، في مدينة قديمة تعاني هشاشة عمرانية وتاريخاً معقداً مع ملف السكن غير اللائق.
التعاليق