الإثنين ٠٤ يوليو ٢٠٢٢

جدلية التعليم بين القطاعين العمومي  و الخصوصي

الجمعة 10 يونيو 20:06

بقلم  : هدى الصالح 

نعلم جميعا ان العلم و التعلم أساس بناء الحضارة ،و العلم قد حظي اهتمام كبيرا من قبل الاسلام، ومما يدل على ذلك نزول اول آية في القرآن الكريم لتحت على القراءة و العلم، قال تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق) [ العلق :1 ] وهناك العديد من الآيات التي تأكد لنا أهمية العلم و مكانته العليا. 

لكن الموضوع الذي يثير اهتمامنا دائما و الذي سوف نحاول من خلال هذا المقال المتواضع التطرق إليه هو جدلية التمييز او الاختيار بين التعليم في القطاع العمومي او التعليم في القطاع الخصوصي .

فالتعلم ولا سيما التعليم الاولي يعتبر هو الأساس، و مرحلة تمهيدية و تحضيرية للطفل كما أنه حلقة اساسية في منظومة التربية الوطنية حسب الميثاق التربوي المعمول به حاليا ،وهذه المرحلة بالخصوص تثير اهتمام معظم الآباء حول مستقبل ،و مصير ابنائهم .الشيء الذي يدفعهم الى التفكير و نوع من الحيرة …ما الأفضل هل القطاع العمومي ام القطاع الخصوصي ؟ 

فعندما نفتح النقاش مع أولياء الأمور حول هذا الموضوع نرى أن لكل منهم تصوره الخاص :

هناك فئة ترى على ان التعليم العمومي افضل و اجود و مفيد للطفل ،وان معظم الأساتذة المتميزين ،و اكبر الشخصيات  هم من خريجي المدارس العمومية ،وأن لا فرق بينهم …

ناهيك عن ان التعليم مجانيا ،في حين ان التعليم الخصوصي  يتطلب مصاريف كثيرة .  وحتى ان ارادو تسجيل ابنائهم في المدارس الخاصة لن يسمح لهم دخلهم الشهري في ذلك …

وهناك من يقول ان التعليم الخصوصي هو الاحسن لأطفالهم بحكم أنه لديه عدة امتيازات كتوفير تكوين وتنظيم جيد  ،ومن بين النقط الأساسية ان التعليم في المدارس الخصوصية  يوفر للطفل الانفتاح على  لغات اجنبية ،اضافة الى الأنشطة التي توفرها هذه المدارس طيلة السنة الدراسية ، والقول ان التعليم العمومي يتضمن ازيد  من 40 تلميذ في الفصل الدراسي الشيء الذي يؤثر على إيصال المعلومات بشكل جيد… ،ومن مزايا التعليم الخصوصي ايضا انه يساعد التلاميذ في الحصول على نقط عالية التي سوف تمكنهم في المستقبل الى الولوج للمدارس العليا .

إن ما يمكن قوله ان التعلم من حق الجميع ،وأن التكوين يجب أن يكون تكوين موحد و جيد للجميع دون تمييز …فالتدريس سواء في قطاعه العمومي ،او الخصوصي لابد أن يكون لدى المدرس حب للمهنة ،والا يكون الهدف مادي فقط ،بل ان تكون مسؤولية تجاه هذا القطاع لأن اطفال اليوم هم رجال الغد .

وختاما يمكن القول ان السبب الرئيسي في الإختلاف بين المدارس الخصوصية  ،و المدارس العمومية، يتركز في الخصائص الاجتماعية للتلميذ ،وأولياء الأمور ،من حيث تركيزهم على البحث عن القيم الاجتماعية في المدارس الخاصة مما يسهم في زيادة تحصيل ابنائهم كما و نوعا .فالسؤال المطروح هنا هو أين الخلل… ؟ .








أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الأحد ٠٨ مايو ٢٠٢٢ - ٠٨:٠١

إئتلاف مجالس دور الشباب… بين المصداقية و التطوع

السبت ١١ يونيو ٢٠٢٢ - ١١:٢٢

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا(11)

السبت ٢٦ مارس ٢٠٢٢ - ١٢:٠٨

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا (1)

الأحد ٠٣ أبريل ٢٠٢٢ - ١٢:٤٦

جرد مخلفات شغب “الأحد الأسود” يكشف عن واقعٍ إشكالية