جامعة التعليم بتيزنيت: المقاربة الأمنية عمّقت الأزمة وأضرّت بالحقوق والحريات
انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) بتيزنيت، في بيان لها، ما وصفته بـ”المقاربة الأمنية المفرطة” التي رافقت احتجاجات الشباب بالمدينة يوم الثلاثاء 21 شتنبر، مؤكدة أن التدخلات التي طالت المحتجين أسهمت في “تأجيج الوضع بدل تهدئته”، وتسببت في “انتهاك واضح للحقوق والحريات”.
وقالت النقابة التعليمية في بيان لها توصلت به جريدة افادة إن السلطات تعاملت مع المحتجين بعنف مفرط، شمل إصابات واعتقالات تعسفية وتوقيفات عشوائية، مشيرة إلى أن ذلك يشكل “تصعيدا خطيرا يمس الحق في التظاهر السلمي” ويؤكد غلبة المقاربة الأمنية على حساب الحوار والانصات للمطالب الاجتماعية.
وأكد بيان النقابة أن هذه الأحداث تمثل دليلاً جديداً على إخفاق السياسات العمومية في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت الشباب إلى الشارع، محذراً من أن “الاحتجاجات فقدت طابعها السلمي بعد أن قوبلت بالقمع والاعتقالات”.
وشددت الجامعة الوطنية للتعليم على أن اعتماد المقاربة الأمنية لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحوار الاجتماعي والسياسي الجاد، داعية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في الاستجابة للمطالب الاجتماعية العادلة، ووقف ما وصفته بـ”توظيف المقاربة الأمنية لإسكات الأصوات الاحتجاجية”.
كما طالبت النقابة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ووقف المحاكمات التي تلت الاحتجاجات، محملة الدولة مسؤولية ما اعتبرته “إمعاناً في نهج سياسات التهميش واللاعدالة المجالية”.
وختمت الهيئة النقابية بيانها بالتأكيد على أن أحداث “الثلاثاء الأسود” أظهرت أن الأزمة التي تعرفها تيزنيت لا يمكن حلها بالمقاربة الأمنية وحدها، بل تتطلب إصلاحات اجتماعية واقتصادية عميقة تعالج جذور التهميش والفوارق، وتعيد الثقة للشباب في العمل السياسي والمؤسسات.
التعاليق