الأربعاء ٠٧ دجنبر ٢٠٢٢

جائزة نوبل بين الحظّ والعبقرية!

الخميس 6 أكتوبر 23:10

جمال بدومة

إذا فزت بالجائزة أنت واحد من ثلاثة: عبقري أو محظوظ أو وصولي، لكن اسمك لن يخلّد في تاريخ الأدب، لحسن الحظ، حتى لو ربحت كل جوائز عصرك، ماعدا في الحالة الاولى: اذا كنت عبقريا.

آني إيرنو روائية كبيرة، لكنها ليست الأهم بين الكتّاب الأحياء بكل تأكيد، يمكن أن نحشرها في خانة المحظوظين، لأنها استفادت من التوجه الجديد لنوبل، كما فرضته موجة مي_تو، في أعقاب فضيحة التحرش التي هزت الأكاديمية وأدّت إلى تعليق الجائزة عام 2018.
كما أسعفها الحظ الذي أدار ظهره لآخرين.

لقد هبت رياح العصر على نوبل للآداب وبات همها الأول، في زمن المناصفة، هو تدارك الفجوة بين الكتاب والكاتبات في سجل الفائزين (99 رجلا مقابل 17 امرأة)، هكذا توّجت ثلاث نساء في الأربع سنوات الأخيرة: الروائية البولندية أولغا توكارتشوك عام 2019 والشاعرة الامريكية لويز غلوك عام 2020 وأني إيرنو عام 2022… الجوائز تخضع للحسابات الظرفية، وتتبع الموضة والمواضعات، بينما الإبداع سباحة عكس التيار، لذلك نادرا ما يتوّج العباقرة، لأنهم مزعجون، ويكتبون بالمكانس والمطارق، في وقت يسعى فيه منظمو الجوائز إلى تحقيق أهداف سياسية أو تجارية أو دعائية…معظم العباقرة يمرّون من الشوارع الخلفية لعصرهم، ويحتاجون الى وفاة مزدوجة كي يحظوا بالاعتراف: موتهم الشخصي وموت العصر الذي عاشوا فيه.

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الأحد ٠٣ أبريل ٢٠٢٢ - ١٢:٣٨

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا ( 8 )

الأحد ٠٥ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٥:٣٢

المغرب و عقوبة الإعدام

السبت ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ - ٠٣:٢٢

هل نكتفي فقط بثورة ” أخلاقية ” افتراضية !

الأحد ٢١ أغسطس ٢٠٢٢ - ١٢:٠٠

ضياع سيدي مومـن بين الفساد والسياسيين وسلطة الوصاية