توقيف مشجع جزائري مزّق أوراقًا نقدية مغربية داخل ملعب مراكش
أقدمت المصالح الأمنية، خلال الساعات الأخيرة، على توقيف مشجع جزائري ظهر في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يقوم بتمزيق أوراق من العملة الوطنية المغربية داخل ملعب مراكش، في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة، وذلك على هامش منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشجع المعني، الذي جرى تحديد هويته بالأحرف الأولى (ك.ب)، ظهر رفقة مجموعة من المشجعين الجزائريين وهم يمزقون أوراقًا نقدية مغربية عقب مباراة الجزائر ونيجيريا. وقد تم توقيفه من طرف مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات الأمنية بمراكش.
وأكدت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر اعترف بالأفعال المنسوبة إليه، حيث وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، بإشراف من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في انتظار استكمال مجريات البحث وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
ويُعد هذا التصرف، الذي يمس رمزًا من رموز السيادة الوطنية، فعلًا خطيرًا يتجاوز منطق الحماس الرياضي أو ردود الفعل العاطفية المرتبطة بالمنافسات الكروية، إذ اعتبره متابعون سلوكًا استفزازيًا لا يمت بصلة لقيم الروح الرياضية أو أخلاقيات التشجيع.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل التي رافقت مشاركة المنتخب الجزائري في البطولة، من بينها توقيف المؤثر الجزائري رؤوف بلقاسمي، بعد نشره مقطعًا يوثق قيامه بسلوك مشين داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، خلال مباراة الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما خلف حينها موجة استياء عارمة.
كما شهدت البطولة، عقب إقصاء المنتخب الجزائري أمام نيجيريا في دور ربع النهائي، أحداث توتر شملت احتجاجات حادة على التحكيم، ومحاولات اقتحام أرضية الملعب، إضافة إلى تسجيل اعتداءات جسدية على صحافيين مغاربة بالمنطقة المختلطة.
ورغم خطورة هذه الأفعال، شدد متابعون على أن الغالبية الساحقة من المشجعين الجزائريين الذين حلّوا بالمغرب أبانوا عن روح رياضية عالية وتعامل حضاري، مؤكدين أن تصرفات معزولة لا ينبغي أن تُعمم أو تُسيء إلى صورة جماعية.
التعاليق