الإثنين ٠٥ دجنبر ٢٠٢٢

توصيات الملتقى الوطني الأول للوساطة الأسرية

الأثنين 9 أبريل 12:04

نظم المركز المغربي للوساطة والتحكيم بشراكة مع الجمعية المغربية لمساندة الأسرة ومحترف الوساطة الاجتماعية “الملتقى الوطني الأول للوساطة الأسرية”،  تحت شعار : “الوساطة الأسرية بين التنظير والتفعيل “.
ويأتي هذا الملتقى من أجل تيسير سبب التكيف مع الإكراهات التي تعيشها الأسرة، ولتنمية القدرة على احتواء الخلافات وتدبيرها وتأهيل الأسر المغربية لتصبح خلية اجتماعية مساعدة على تطور المجتمع، وذلك بسلك أسلوب الوساطة التي أبانت عن نجاعتها في حل النزاعات الأسرية خارج مؤسسة القضاء.
وقد تم افتتاح فعاليات هذا الملتقى بكلمة تطرق فيها الأستاذ أحمد أماني نيابة عن رئيس المركز، لأهم المشاريع والمنجزات التي حققها المركز منذ تأسيسه سنة 2015 والدور المهم الذي لعبه في ترسيخ ثقافة الوساطة الاجتماعية، وذلك من خلال مجموعة من الندوات والدورات التكوينية والشركات مع مجموعة من المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
بعد ذلك، تناول الكلمة الأستاذ عبد الرحيم زينان محامي بهيئة الدار البيضاء والنائب الثاني لمقاطعة مولاي رشيد، الذي عرف بالدور الذي لعبته المقاطعة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في التنشيط والتوعية. كما عبر عن سعادته بكون المركز يتواجد بنفوذ المقاطعة وأن موضوع الوساطة له علاقة بالأنشطة المسطرة في جدول أعمال المقاطعة والذي من أهدافه المساهمة في تكوين أفراد المجتمع المدني وجعلهم فاعلين في المجتمع.
الأستاذة خديجة دو الفقار، عن محترف الوساطة الاجتماعية، تطرقت من خلال كلمتها إلى الغاية التي جاء بها المحترف والمتمثلة في تحفيز الوساطة الاجتماعية وتجميع البحوث العلمية المتخصصة في كل الجوانب فالمحترف بمثابة فضاء للبحث والتكوين في تخصصات الوساطة وذلك من خلال الندوات النظرية والعلمية.
من جهتها تحدثت الأستاذة زهور الحر أول رئيسة للمحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء سابقا ورئيسة الجمعية المغربية لمساندة الأسرة، عن مكانة الأسرة في التربية وتلقين المبادئ والقيم وتكوين الشخصية وما لها من دور مهم في ترسيخ السلم الاجتماعي، خاصة أن التحولات العميقة التي عرفها المجتمع جعلت الأسرة تعرف تشتتا وانتقال من التبات إلى الصيرورة، كما تطرقت الأستاذة الحر إلى جانب دور الوساطة، من خلال جلسات الصلح التي تعقد في سياق الطلاق للشقاق وصعوبة الوصول إلى صلح بناء يمكنه إصلاح ذات البين و جمع الشتات وذلك لتوالي الملفات المعروضة على القضاء وضيق المدة الزمنية المحددة لجلسات الصلح كما أكدت على ضرورة تفعيل مؤسسة الوساطة واتخاذ فضاءات للوساطة خارج المحكمة كونها لا تساعد على إجراء جلسات بإمكانها لم الشمل وإصلاح ذات البين.
الأستاذ سعيد اجديرة،  أستاذ باحث في كلية الآداب ابن مسيك إطار مارس التعليم والإدارة التربوية، تطرق من خلال كلمته إلى البعد الشرعي للوساطة الأسرية، مشيرا إلأى أنها وسيلة هامة لم تأت بها الوسائل البديلة لحل النزاعات وأنها كانت من الأخلاق الراسخة في الحضارات الإنسانية وأقرتها الشريعة الإسلامية لترسيخ مبدأ التصالح والإصلاح بين الزوجين مستشهدا بأدلة من الشريعة الإسلامية.
أما الأستاذ حسن رقيق، فقد ركز في مداخلته على أهمية الوساطة في الحفاظ على مقومات الأسرة مستحضرا ضرورة تشبث الأسر بالوازع الديني كما تطرق إلى مهارات الوسيط الأسري والشروط الواجب توفرها للقيام بمهمة الوسيط على الوجه المطلوب والتي اختصرها في قوة الشخصية والحياد إلى جانب توفر المؤهلات العلمية والدينية والأخلاقية . 
تلتها مداخلة الأستاذ عبد الواحد الحسيني أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بمكناس والتي تطرق من خلالها إلى مفهوم الإرشاد الأسري، العقد العقدي ،العقد الإخباري والعقد الأسري، كما أشار إلى فشل الوساطة داخل المحاكم مستشهدا بالارتفاع الذي باتت تعرفه ملفات الطلاق المعروضة على المحاكم مبرزا ضرورة حضور الوسيط في مثل هذه الملفات بصفة رسمية.
مداخلة الأستاذ يوسف غريب سفير الاتحاد الدولي للدفاع عن حقوق الطفل بالمغرب الذي أكد على ضرورة الاهتمام بالطفل و منظومة الصلح الأسري وتطرق إلى ضرورة خلق هيئة للصلح لما لها من دور في المحافظة على الكيان الأسري . 
مداخلة الدكتور محمد المكي أستاذ جامعي ودكتور في الحقوق تطرق إلى منظومة الصلح وفشل المساطر المعتمدة فيه موضحا أن الوساطة من الوسائل البديلة لحل النزاعات لما لها من أهداف تتجلى في تلقين آليات الحوار والتواصل واكتساب القدرة على حل المشاكل وتدبير كل النزاعات مشيرا إلى التزامات و وإكراهات الوسيط.
مداخلة الأستاذ خالد حسني محكم مقيد لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطرق من خلالها إلى الوساطة والتحكيم وضرورة اعتمادها لما لها من سرعة وفعالية و سرية في التعاطي مع الملفات بعيدا عن التضارب بين المصالح و تعقد المساطر مبرزا أن المشرع ادمج الوسائل البديلة في قضايا الصلح وخول للمتنازعين إمكانية اختيار محكم النزاع أو الوسيط وهي مؤهلات تشجع على التعامل مع هذا النوع من الوسائل البديلة المعتمدة للصلح.
وقد تم خلال هذا الملتقى الأول للوساطة توقيع شراكتين الأولى بين المركز المغربي للوساطة والتحكيم و جمعية أية للأسرة والتضامن والثانية بين المركز المغربي للوساطة والتحكيم و جمعية اتحاد المرأة المغربية. 
وقد خلص الملتقى لمجموعة من التوصيات من أهمها:
– إحداث مؤسسة الوساطة الأسرية وتخصيص قانون منظم
– إحداث هيئة متخصصة للوساطة الأسرية
– تكوين و تأهيل الوسطاء من طرف متخصصين مكونة من متخصصين نفسيين واجتماعيين في علم التربية والقانون وفقه الشريعة
– تأهيل المقبلين على الزواج
– تشجيع البحث العلمي
– اعتماد مشاريع تكوينية جامعية كمسارات أو مسالك أو ماستر ومراكز دكتوراه
– ضرورة اعتماد الرخصة الزوجية
– إعادة النظر في المنظومة القانونية المتعلقة بالوساطة
– تبني الوساطة بشقيها الاتفاقية والقضائية
– إدراج الوساطة في المناهج التعليمية

أضف تعليقك

المزيد من مجتمع

الجمعة ١٧ نوفمبر ٢٠١٧ - ١١:٠٣

المغرب يستعيد من فرنسا 43 ألف وثيقة من الذاكرة اليهودية

الثلاثاء ٠٥ يونيو ٢٠١٨ - ٠٣:٥٩

حملة تضامن مع مسنة طردها أبناؤها الى الشارع

الثلاثاء ٢٦ يونيو ٢٠١٨ - ٠١:٤٣

المدير العام لـ “دانون” يزور المغرب للاستماع إلى المقاطعين

السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢ - ١١:٠٨

حادث سيارة الكابلاج يخلف إصابات وجرحي بحي الوفاء بالقنيطرة