إفادة
إفادة
الخميس 04 يونيو - 07:35

“تمويلكم” تعبئ 300 مليار درهم لفائدة المقاولات المغربية

أعلنت الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة “تمويلكم” عن إطلاق مخططها الاستراتيجي الجديد للفترة 2026-2030، تحت اسم “جسور 2030”، في خطوة تروم توسيع ولوج المقاولات المغربية، خصوصا الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى التمويل البنكي والاستثماري.

ويهدف المخطط الجديد إلى تعبئة أكثر من 300 مليار درهم من التمويلات في أفق سنة 2030، لفائدة نحو 435 ألف مستفيد، من بينهم 330 ألف مقاولة صغيرة جدا وصغرى، مع مواكبة استثمارات خاصة تناهز 60 مليار درهم، والمساهمة في خلق حوالي 45 ألف منصب شغل سنويا.

وجرى تقديم هذه الاستراتيجية خلال لقاء احتضنته مدينة سلا، بحضور نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية ورئيسة مجلس إدارة “تمويلكم”، إلى جانب مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وسعيد جبراني، المدير العام للشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة.

وتقوم “جسور 2030” على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توسيع آليات الضمان لفائدة المقاولات، وتعزيز البعد الترابي في تدخلات المؤسسة، ومواكبة السياسات العمومية ذات الصلة بالاستثمار والتشغيل والإدماج المالي.

وتراهن “تمويلكم” من خلال هذه الخطة على لعب دور أكبر في تحفيز الاستثمار الخاص، عبر تقاسم المخاطر مع القطاع البنكي والمالي، وتسهيل حصول المقاولات على القروض، خاصة في ظل استمرار صعوبات التمويل التي تواجهها المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.

وتأتي هذه الاستراتيجية في سياق اقتصادي يتسم باتساع فجوة التمويل لدى المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، إذ تشير تقديرات متداولة في الأوساط الاقتصادية إلى أن حاجيات هذا النسيج المقاولاتي من التمويل تناهز 200 مليار درهم، وهو ما يجعل الولوج إلى التمويل أحد أبرز تحديات النمو وخلق فرص الشغل.

وأكدت المعطيات التي تتوفر عليها جريدة افادة، أن المخطط الجديد يطمح إلى تغيير حجم تدخلات “تمويلكم”، من خلال تحقيق ما وصفته المؤسسة بانتقال نوعي في التمويل، بما يسمح ببلوغ مستويات أعلى من المواكبة خلال خمس سنوات.

ويحمل اسم “جسور” دلالة رمزية على الدور الذي تريد المؤسسة الاضطلاع به، باعتبارها حلقة وصل بين المقاولين ومصادر التمويل، وبين السياسات العمومية وحاجيات النسيج الإنتاجي في مختلف الجهات.

كما يعكس المخطط توجها نحو تقريب آليات الدعم والضمان من المقاولات داخل التراب الوطني، عوض تركيزها في المحاور الاقتصادية الكبرى فقط، بما ينسجم مع رهان العدالة المجالية وتوسيع فرص الاستثمار خارج المراكز التقليدية.

ويرى متابعون أن نجاح “جسور 2030” سيظل مرتبطا بقدرة المؤسسة على تبسيط المساطر، وتقوية التنسيق مع البنوك ومؤسسات التمويل، وضمان استفادة فعلية للمقاولات الصغيرة جدا التي غالبا ما تواجه صعوبات أكبر في تقديم الضمانات والولوج إلى القروض.

كما يشكل البعد الترابي للخطة أحد رهاناتها الأساسية، إذ ينتظر أن تساهم في تمكين المقاولات المحلية من الاستفادة من أدوات التمويل والضمان، خصوصا في الجهات التي تعرف خصاصا في الاستثمار الخاص وضعفا في البنيات التمويلية.

ويأتي إطلاق هذه الاستراتيجية في وقت يراهن فيه المغرب على تعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة المقاولات القادرة على الاستثمار والتشغيل، ضمن توجه عام يربط بين التمويل والإنتاجية والتنافسية وخلق فرص العمل.

وبين حجم الطموح المعلن وحجم فجوة التمويل القائمة، يمثل مخطط “جسور 2030” اختبارا جديدا لقدرة آليات الضمان العمومي على تحويل التمويل من عائق أمام المقاولات إلى رافعة للاستثمار والتنمية الترابية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق