الأربعاء ٠٧ دجنبر ٢٠٢٢

تمتيع المقاولات التجارية المُعْسِرة بـ “مسطرة الإنقاذ”

الأربعاء 25 أبريل 12:04

أكد رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي أن “الصيرورة المتغيرة والمتسارعة للمعاملات التجارية، التي يفصل فيها أساسا بمقتضى قوانين وعادات وأعراف التجارة وفقا للمادة الثانية من مدونة التجارة، قد فرضت وستفرض على نحو دائم ومستمر مواكبة ما يتولد عنها من مستجدات، وتأطيرها وفق تشريعات ناجعة ومتطورة، تسد من زاوية أولى باب الفراغ القانوني من خلال تكريس ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الوطني من قرارات متواترة وقيمة، وتحقق من زاوية أخرى أعلى درجات الحماية المتطلبة لحقوق مختلف الفاعلين الاقتصاديين”.
وأضاف، في ندوة لمناقشة القانون رقم 17-73 القاضي بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارية فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة” بالمعهد العالي للقضاء، ان مناقشة هذا القانون “مؤشر كبير على أهميته القصوى داخل المنظومة القانونية المؤطرة لعالم التجارة والأعمال، ودليل حي على درجة الاهتمام والتتبع التي يحظى بها من طرف كافة المتدخلين والفاعلين الاقتصاديين في بلادنا، وذلك نظرا للأهداف التي يروم تحقيقها والمتجلية أساسا في تحيين الإطار القانوني المرتبط بالمبادرة والاستثمار، وتوفير مناخ قانوني سليم للمستثمرين والمتقاضين، يضمن الفعالية والشفافية، ويمكن القضاء التجاري من تجسيد إرادة المشرع على أرض الواقع ومسايرة التنافسية، وتشجيع الدائنين والمقاولين على الانخراط الفعلي في مساطر صعوبات المقاولة”.
وقال إن هذا القانون يأتي “بعد مرور أكثر من عقدين على وضع أحكام الكتاب الخامس من مدونة التجارة في فاتح أغسطس 1996، والذي أبانت الممارسة العملية بشأنه على مجموعة من الثغرات القانونية والواقعية، التي لا ترتبط كما يعلم الجميع بعمل القضاة، وإنما باختلالات في النصوص القانونية تتمثل إما في غموض النص أو غيابه أو عدم مسايرته للأوضاع الاقتصادية والتجارية المستجدة”. مؤمدا أن هذا القانون “اعتراف بالجهود التي بذلها القضاء التجاري في هذا الإطار، لأكثر من عقدين من الزمن، تميزت بالتطبيق الجاد والمسؤول للأحكام الخاصة بصعوبات المقاولة، ومن بين الاجتهادات المؤسسة التي كرسها القضاء التجاري في هذا الإطار نذكر بعض الأحكام المتعلقة بمجال تدخل النيابة العامة ومنها تأكيد محكمة النقض على قيام صفة ومصلحة النيابة العامة للطعن في الأحكام والأوامر الصادرة في إطار مساطر صعوبات المقاولة، باعتبارها الجهة الساهرة على حماية النظام العام الاقتصادي حتى ولو لم تكن قد طالبت بفتح المسطرة القضائية”.
وأفاد عبد الناوي أنه “خلافا لما كان عليه الوضع في إطار القانون الذي تم تعديله، حددت المادة 762 من القانون الجديد المقررات القابلة للطعن بالاستئناف من طرف النيابة العامة، بل اعتبرت أن المقررات الصادرة بشأن تعيين أو استبدال السنديك أو تغيير سلطاته أو تجديد أجل إعداد تقرير الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية المنصوص عليه في المادة 595 من مدونة التجارة، يعد حقا حصريا مخولاً للنيابة العامة فقط دون باقي أطراف وأجهزة المسطرة.  كما أصبح للنيابة العامة بموجب المادة 742 التي عَدَّلَت المادة 708، حق مطالبة المحكمة بتطبيق العقوبات المالية في الحالات المنصوص عليها في المواد من 738 إلى 740.
وقال إن راهنية موضوع هذا اليوم الدراسي المرتبط بمقومات الأمن الاقتصادي الذي تسهر النيابة العامة على حمايته، تفرض علينا الخوض في تفاصيل القانون الجديد انطلاقا من عدة زوايا مترابطة ومتكاملة فيما بينها، وذلك على النحو الاتي:
– البحث فيما أحدثه القانون الجديد من آليات قانونية ترمي أساسا إلى تمكين المقاولة قبل توقفها عن الدفع من تجاوز صعوباتها في إطار ما أطلق عليه “بمسطرة الإنقاذ” أو معالجة وضعيتها بعد ثبوت توقفها عن الدفع، وتقويم اختلالاتها المالية والاقتصادية والاجتماعية؛ 
– محاولة إبراز قدرة القانون الجديد على تحقيق التوازن بين حقوق المقاولة وحقوق مختلف دائنيه…

أضف تعليقك

المزيد من مجتمع

الأربعاء ٠٤ مايو ٢٠٢٢ - ٠٣:٣٧

جريمة قتل  بشعة في حق شاب كفيف بحي مولاي رشيد

الإثنين ٠٤ دجنبر ٢٠١٧ - ١١:١٨

ترحيل 15 مهاجرا إفريقيا من المغرب

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠١:٠٤

حسن طارق ومنار السليمي يراسلان رئيس المحكمة الدستورية

الأحد ٢٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ١١:٢٨

البحرية الملكية تعثر على 15 جثة في زورق