إفادة
إفادة
السبت 01 سبتمبر 2018 - 01:45

تكريم سعيد المفتاحي سفير الملحون بالخارج

نظمت جمعية النجار للتربية والثقافة والفنون، وهي جمعية رديف لمؤسسة النجار ‏التعليمية، جلسة موسيقية باذخة للتعريف بفن الملحون وتكريم أحد رجالاته المبدعين ‏الفنان سعيد المفتاحي، سفير الملحون في أروبا. الجلسة التي اختير لها عنوان: الإمتاع ‏والمؤانسة كانت من تقديم وتنشيط  الباحث في التراث المغربي  الأستاذ عبد المجيد فنيش.‏

‏وقد شهد الحفل حضور حشد من الفنانين والمثقفين والمهتمين من مختلف الفئات العمرية ‏استمتع فيه بوصلات غنائية لأشهر قصائد الملحون ( الشمعة، حراز عويشة، سير يا ناكر ‏الإحسان…).‏

و قد أكد الشاعر محمد النجار رئيس جمعية النجار للتربية والثقافة والفنون‏ “أن النشاط ‏ينضوي ضمن التظاهرات الفنية والثقافية التي دأبت الجمعية على إحيائها منذ أنشائها ‏بالانفتاح على مجموعة من الكفاءات المغربية والأجنبية في مختلف الميادين والتي تسمح ‏للتلاميذ المؤسسات التعليمية وأسرهم بالمتعة والمعرفة في ذات الآن مع  تراث مكتنز ‏يختزل مقومات الثقافة المغربية العربية الأمازيغية ‏الأندلسية ومظاهر ‏حياتها الأصيلة لأكثر ‏من ستة قرون ألا وهو الملحون، هذا الفن الأصيل  الذي يتخذ من اللهجة العامية أداته ‏ومن مضامين اللغة الفصحى بشعرها ونثرها مادته، فتتلون مواضيعه بألوان المدائح ‏النبوية والعشق والسلام والرثاء وغيرها” ‏

‎‏ ويؤكد الأستاذ عبد المجيد فنيش أن الملحون قد ظهر لأول مرة في العهد الموحدي خلال القرن ‏السابع الهجري. نشأ في مدينتي سجلماسة وتافيلالت ‏ونما في مراكش وفاس ومكناس ‏وسلا. ويعتبر “الملحون” فناً شعرياً وإنشادياً وغنائياً متميزاً في ‏المغرب وعرف صعود ‏أسماء ستظل عالقة في الذاكرة الشعبية المغربية، من أمثال سيدي عبد القادر ‏العلمي، ‏شيخ متصوفة “الملحون” وسيدي عمر اليوسفي و الجيلالي امتيرد وسيدي قدورا ‏لعلمي ‏وغيرهم‎.‎.‎

وقد اسهب الاستاذ عبد المجيد فنيش في تفسير كل قصيدة مغناة مما ضمن للمتلقي الجمع ‏بين المعرفة والمتعة.‏
‏وقد عبر الفنان سعيد المفتاحي عن سعادته لهذه الالتفاتة الرمزية من جمعية النجار التي ‏اعتبرها تكريما لفن الملحون الأصيل  . أما عن مواضيع الملحون فقد أكد المحتفى به أنها ‏تجمع ما بين  التوسلات الإلهية، والمدائح النبوية، والربيعيات، والعشق، والهجاء، ‏والرثاء. ونادى بضرورة صيانة هذا الموروث الثقافي المغربي بتوسيع تدريسه وحفظ ‏قصائده.‏

وللإشارة فان قصيدة الملحون تنقسم إلى خمسة أركان‎:‎
‏1-‏ المقدمة، أو السرابة وهي قطعة قصيرة تؤدى على غير ما تؤدى به القصيدة‎.‎
‏2-‏ الدخول، وهو شطر في استهلال القسم بدون عجز‎.‎
‏3-‏ الحربة، وهي اللازمة، ويؤديها الشداشة وهم جماعة المغنين والعازفين‎.‎
‏4-‏ الأقسام، وهي الأبيات المغناة‎.‎
‏5-‏ الدريدكة، وتختم القصيدة وتنشد على إيقاع سريع‎..‎
ومن بين أشهر قصائد الملحون التي تم الاستماع إليها خلال هذه الجلسة قصيدة ‏‏”حراز عويشة” أو «قصيدة العشيق وعويشة والحراز» للشيخ السي المكي ‏الأزموري. تدور أحداثها حسب ذ. فنيش في مدينة أزمور وهي قصيدة نظمت في ‏أواخر القرن 19. تحكي القصيدة على لسان عاشق، قصة الحراز القادم من ‏الحجاز الذي ينزل بأزمور ويتزوج بعويشة الحسناء و”يحرزها”( يحجبها) في ‏قصره عن محبوبها. فيقرر العاشق استخدام الحيلة للوصول إلى محبوبته فيقصد ‏الحراز متنكرا في عدة صفات. غير أن الحراز كان يصده كل مرة.‏

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق