إفادة
إفادة
الإثنين 01 يونيو - 06:07

تقييد الوكالات العقارية إلكترونيا وبطلان التصرفات غير المسجلة يدخل حيز التنفيذ

دخل، اليوم الإثنين فاتح يونيو 2026، حيز التنفيذ الإلزامي لنظام تقييد الوكالات الرسمية المتعلقة بالتصرفات العقارية والحقوق العينية داخل سجل إلكتروني محدث لدى كتابات الضبط بالمحاكم الابتدائية، في خطوة تروم تعزيز الأمن القانوني للمعاملات العقارية والحد من النزاعات المرتبطة بالوكالات.

وأصبح تسجيل الوكالة في السجل الإلكتروني شرطا أساسيا للاعتداد بأي تصرف عقاري أو حق عيني يتم بموجبها، ما يفرض على مختلف المتدخلين في منظومة التوثيق احترام مسطرة جديدة تندرج ضمن ورش رقمنة العدالة وتحديث الخدمات القانونية.

ويشمل هذا الإجراء الوكالات المحررة من طرف العدول والموثقين والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، إضافة إلى الموظفين المكلفين بالتوثيق داخل البعثات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج، ما يجعل جميع الفاعلين في مجال التوثيق العقاري معنيين مباشرة بتنزيل هذا النظام الجديد.

ويأتي دخول هذه المقتضيات حيز التطبيق في إطار تفعيل القانون رقم 31.18 القاضي بتغيير وتتميم ظهير الالتزامات والعقود، وذلك بعد استكمال النصوص التنظيمية المرتبطة به، وعلى رأسها المرسوم رقم 2.23.101 وقرار وزير العدل المحدد للنماذج والإجراءات المعتمدة.

وتراهن وزارة العدل من خلال هذا الورش على تعزيز حماية الملكية العقارية وتحصين المعاملات من مخاطر التزوير أو الاستعمال غير المشروع للوكالات، خاصة في ظل تنامي النزاعات المرتبطة بالتصرف في العقارات بناء على وكالات قديمة أو غير مضبوطة من حيث المدة والاختصاص.

وبموجب النظام الجديد، أصبح محررو الوكالات ملزمين بإتمام إجراءات التقييد الإلكتروني قبل استعمال الوكالة في أي معاملة عقارية، تحت طائلة بطلان التصرفات المؤسسة على وكالة غير مسجلة، وهو ما يشكل تحولا جوهريا في شروط صحة ونفاذ عدد من العقود والتصرفات المرتبطة بالعقار.

كما يتيح النظام الجديد إمكانية تتبع الوكالات والتحقق من وضعيتها القانونية بشكل فوري، بما يعزز الشفافية ويحد من حالات الاحتيال أو التلاعب التي كانت تثار أحيانا بشأن صحة الوكالات أو استمرار سريانها.

وفي ما يخص المغاربة المقيمين بالخارج، تتيح المنظومة الجديدة تقييد الوكالات المنجزة لدى السفارات والقنصليات المغربية، سواء من طرف الموكل أو الوكيل، بما يسهل تدبير ممتلكاتهم العقارية داخل المغرب ويختصر جزءا من المساطر الإدارية المرتبطة بذلك.

وكان وزير العدل قد دعا المسؤولين القضائيين إلى تعبئة الموارد البشرية والتقنية اللازمة لضمان حسن تدبير السجلات الإلكترونية واحترام آجال معالجة الطلبات، مؤكدا أن الوزارة ستواكب مختلف المحاكم لتأمين تنزيل سلس لهذا الورش.

ويرى مهنيون أن اعتماد التقييد الإلكتروني للوكالات العقارية يشكل خطوة إضافية في اتجاه تحديث منظومة التوثيق وتعزيز الأمن التعاقدي، غير أنه يضع في المقابل مسؤوليات جديدة على عاتق المهنيين والمتعاملين لضمان احترام المساطر القانونية الجديدة وتفادي بطلان التصرفات العقارية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من العالم الرقمي

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق