إفادة
إفادة
الخميس 11 دجنبر 2025 - 06:05

تقرير يُحذّر من تدفّق المهاجرين عبر الحدود الجزائرية المغربية

أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تدفّق غير مسبوق للمهاجرين واللاجئين نحو المغرب خلال سنة 2025، إذ أحصت قرابة 6 آلاف وافد عبر الحدود الشرقية مع الجزائر، أغلبهم من السودان ودول الساحل، في موجة وصفتها بـ”الهائلة” والأكثر كثافة منذ سنوات. وكشفت المنظمة، في تقريرها الموضوعاتي الذي قُدم اليوم الخميس 11 دجنبر 2026 بالرباط، أنها استقبلت لوحدها 5 آلاف مهاجر في مراكزها المختلفة، بينما أحالت 4380 طلب لجوء على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتشير المعطيات إلى أن السودانيين يشكلون أكثر من 75% من الوافدين الجدد، بينهم 10% نساء و35% أطفال غير مرفقين، وهي نسب تعكس هشاشة اجتماعية وإنسانية تستدعي حماية خاصة. وأكد التقرير أن المغرب أصبح “قبلة رئيسية” لهذه التدفقات، لكن أوضاع آلاف المهاجرين—خاصة طالبي اللجوء وغير النظاميين—لا تزال تتسم بالهشاشة، في ظل انتشارهم في مدن عدة وعملهم في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات والقطاع غير المهيكل، إضافة إلى العمل المنزلي، مما يستوجب—وفق المنظمة—ضمان حقوقهم الأساسية ومنع أي تمييز ضدهم.

وخلال الندوة الصحفية، حذّر رئيس المنظمة نوفل البعمري من سياق دولي متغيّر، خصوصاً مع إعداد الاتحاد الأوروبي لقانون “العودة الآمنة”، الذي اعتبره “تشريعاً تمييزياً ذا نزعة يمينية ضد المهاجرين”، مؤكداً أن تمريره سيضع المغرب أمام تحديات جديدة ويستدعي مراجعة تشريعاته الوطنية بما ينسجم مع الالتزامات الدولية.

وفي إطار تعاونها مع مفوضية اللاجئين، أعلنت المنظمة تدخلها لمنع ترحيل مهاجرين موقوفين إلى الحدود بسبب عدم توفرهم على الوثائق، مبرزة أنها ساهمت في الإفراج عن أشخاص كانوا مهددين بالإبعاد، ومنع نقل 49 طالب لجوء ولاجئ—خصوصاً في الرباط—إلى مدن أخرى. كما دعمت نحو 1190 شخصاً للحصول على بطائق اللجوء الضرورية لتسوية وضعيتهم القانونية.

وخرج التقرير بجملة توصيات مستعجلة، أبرزها:
• تعزيز الحماية للفئات الهشة: القاصرون غير المرفقين، النساء ضحايا العنف، ضحايا الاتجار بالبشر.
• إحداث آلية وطنية للتحقيق في حالات الاختفاء والغرق المرتبطة بالهجرة.
• تسريع إصدار قانون اللجوء رقم 66.17 وتحيين قانون 03/02.
• تعديل مدونة الشغل لضمان حقوق العمال الأجانب.
• تمكين المهاجرين واللاجئين من الولوج العادل إلى الصحة والتعليم والسكن والشغل والعدالة.
• إصدار قانون لمناهضة التمييز والكراهية والعنصرية.
• مصادقة المغرب على اتفاقيات دولية إضافية، منها بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين واتفاقية 1961 للحد من انعدام الجنسية.

ويقدّم التقرير صورة دقيقة عن التحديات المتصاعدة التي يواجهها المغرب، باعتباره بلد عبور وإقامة معاً، في ظل ضغوط جيوسياسية إقليمية وتحولات أوروبية قد تزيد تعقيد ملف الهجرة خلال السنوات المقبلة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق