إفادة
إفادة
الثلاثاء 28 يوليو - 10:38

تقرير رسمي: معاشات التقاعد تتجاوز الاشتراكات وتحذيرات من قرب نفاد احتياطات بعض الأنظمة

ارتفعت اشتراكات أنظمة التقاعد بالمغرب إلى 73 مليار درهم خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 9.3 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مستفيدة من ارتفاع الأجور وعدد المنخرطين، في وقت واصلت فيه المعاشات منحاها التصاعدي لتصل إلى 75.3 مليار درهم لفائدة نحو 1.5 مليون متقاعد، ما يعكس استمرار الضغوط المالية التي تواجه بعض أنظمة التقاعد.

وكشف التقرير السنوي حول الاستقرار المالي برسم سنة 2025، الصادر بشكل مشترك عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن عدد المنخرطين في مختلف أنظمة التقاعد بلغ حوالي 5.1 ملايين شخص، مقابل 1.5 مليون مستفيد من المعاشات.

وسجل الصندوق المغربي للتقاعد، الخاص بنظام المعاشات المدنية، ارتفاعا في الاشتراكات بنسبة 11.7 في المائة لتبلغ 35.6 مليار درهم، مقابل 31.9 مليار درهم سنة 2024، مدفوعا بتنفيذ الشطر الثاني من الزيادة في الأجور المنبثقة عن الحوار الاجتماعي ابتداء من يوليوز 2025.

وفي المقابل، ارتفعت المعاشات المصروفة من طرف النظام بنسبة 4.7 في المائة إلى 41.1 مليار درهم، ما ساهم في تقليص العجز التقني من 7.3 مليارات إلى 5.4 مليارات درهم. كما تحسن الرصيد الإجمالي للنظام إلى ناقص ملياري درهم، مقابل ناقص 4.1 مليارات درهم سنة 2024، بفضل فائض مالي بلغ 3.6 مليارات درهم.

أما النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد – النظام العام، فقد سجل بدوره ارتفاعا في الاشتراكات بنسبة 8.7 في المائة لتصل إلى 3.8 مليارات درهم، بالتوازي مع زيادة المعاشات بنسبة 3.6 في المائة إلى 8.4 مليارات درهم. ورغم استمرار العجز التقني في حدود 4.5 مليارات درهم، تمكن النظام من تحقيق فائض إجمالي بلغ 221 مليون درهم، مدعوما بفائض مالي قدره 4.9 مليارات درهم.

وفي القطاع الخاص، ارتفعت اشتراكات فرع التقاعد طويل الأمد بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى 20.3 مليار درهم، بزيادة 5.2 في المائة، فيما بلغت المعاشات 18.3 مليار درهم، بارتفاع نسبته 8.8 في المائة. وأدى هذا التطور إلى تراجع الفائض الإجمالي للنظام إلى 2.4 مليار درهم، مقابل أربعة مليارات درهم خلال سنة 2024.

من جهته، واصل الصندوق المهني المغربي للتقاعد تسجيل نتائج إيجابية، بعدما ارتفعت الاشتراكات بنسبة 9.9 في المائة لتبلغ 13.2 مليار درهم، في حين زادت المعاشات بنسبة 7.2 في المائة إلى 7.5 مليارات درهم. كما ارتفع الرصيد التقني إلى 5.7 مليارات درهم، بينما بلغ الرصيد الإجمالي 8.9 مليارات درهم، بزيادة 8 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وبلغت احتياطيات مختلف أنظمة التقاعد مع نهاية سنة 2025 نحو 340.8 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 4.3 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما بلغ متوسط نموها السنوي خلال السنوات الخمس الأخيرة حوالي 1.5 في المائة.

ورغم تحسن بعض المؤشرات المالية، حذر التقرير من استمرار التحديات المرتبطة باستدامة عدد من الأنظمة. وأشار إلى أن أفق الاستدامة المالية لنظام المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد يتراوح بين خمس وست سنوات، مؤكدا أن الزيادات في الأجور ساهمت في تحسين التوازنات المالية، لكنها لم تمدد بشكل ملموس عمر النظام.

وفي المقابل، يتمتع النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بأفق استدامة يناهز 29 سنة، غير أن التقرير نبه إلى أن تأخر تنزيل الإصلاح الشامل لقطب التقاعد العمومي قد يقلص هامش المناورة ويرفع كلفة الإصلاح مستقبلا.

كما كشف التقرير أن فرع التقاعد طويل الأمد بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يتجاوز أفق استدامته عشر سنوات، مع معدل تمويل مسبق يبلغ 58 في المائة، وهو ما يستدعي، بحسب معدي التقرير، إدخال إصلاحات تشمل مراجعة معدل الاشتراكات، وسن الإحالة على التقاعد، وآليات احتساب الحقوق، لضمان استدامة النظام على المدى الطويل.

في المقابل، أكدت التقييمات الاكتوارية استمرار قدرة الصندوق المهني المغربي للتقاعد على الوفاء بالتزاماته، مع مواصلة احتياطياته منحاها التصاعدي، ما يجعله الأكثر توازنا من الناحية المالية بين أنظمة التقاعد الرئيسية بالمملكة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق