تقرير دولي: إفريقيا تتصدر معدلات تدهور الأراضي الرطبة
كشف تقرير دولي حديث أن القارة الإفريقية تسجل واحدة من أعلى معدلات تدهور الأراضي الرطبة في العالم خلال السنوات الأخيرة، رغم الأهمية الحيوية لهذه النظم البيئية في حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون عليها للحصول على الغذاء والمياه، إضافة إلى دورها الرئيسي في الحماية من الكوارث الطبيعية وتداعيات تغير المناخ.
جاء ذلك في “تقرير توقعات الأراضي الرطبة العالمية لعام 2025” الصادر عن أمانة اتفاقية الأراضي الرطبة (اتفاقية رامسار)، والذي أشار إلى أن وضع الأراضي الرطبة في إفريقيا خلال عام 2024 كان من بين الأسوأ عالميًا، مقارنة بمناطق أخرى كآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية وأوقيانوسيا.
وحذّر التقرير من أن استمرار هذا التدهور قد يؤدي إلى تقويض الأمن الغذائي والمائي في عدد من دول القارة، ويزيد من هشاشة المجتمعات المحلية في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، من فيضانات وجفاف وحرائق.
ويُرجع التقرير أسباب هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التوسع العمراني غير المنظم، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، وتراجع الالتزام بالسياسات البيئية، في ظل ضعف آليات المراقبة والإنفاذ القانوني في عدد من البلدان الإفريقية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى ضرورة تبني سياسات بيئية أكثر صرامة، وتعزيز الاستثمارات في صون النظم البيئية، لا سيما الأراضي الرطبة التي تُعد من أكثر النظم البيئية إنتاجية وتنوعًا بيولوجيًا، لكنها أيضًا من الأكثر عرضة للتدمير.
التعاليق