تفاصيل مسودة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس
كشفت قناة ”العربية.نت” مسودة المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تم التوصل إليها، مساء الأربعاء، في مدينة شرم الشيخ بوساطة مصرية – قطرية – تركية – أميركية، بعد مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس.
ويُنتظر أن تعلن الحكومة الإسرائيلية موافقتها الرسمية على الاتفاق خلال الساعات المقبلة، في وقت يسود فيه ترقب كبير في الأوساط الدولية والعربية لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين على قطاع غزة.
🔹 المرحلة الأولى: انسحاب وتبادل أسرى
تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق آليات تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، بما يمهد لعودة الهدوء المستدام وإطلاق عملية سياسية لإنهاء الحرب.
وينص البند الأول على تفعيل اتفاق 27 ماي 2024 الخاص بتبادل الرهائن والأسرى، في حين يقضي البند الثاني بانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً من المناطق المكتظة بالسكان، بما في ذلك وادي غزة ومحور نتساريم ودوار الكويت، مع إعادة انتشارها في نطاق لا يتجاوز 700 متر، باستثناء خمس نقاط محددة جنوب وغرب الحدود، تحددها الخرائط المرفقة بالاتفاق.
🔹 تبادل الأسرى والرهائن
وفق البند الثالث، ستُفرج إسرائيل عن 110 أسرى فلسطينيين محكومين بالمؤبد، مقابل إطلاق سراح 9 رهائن من المرضى والجرحى من قائمة الـ33 المحتجزين لدى حماس.
كما ستُفرج إسرائيل عن ألف معتقل من سكان غزة ممن تم توقيفهم بعد 8 أكتوبر 2023، دون مشاركتهم في أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب إطلاق سراح كبار السن فوق الخمسين عاماً.
🔹 محور فيلادلفي ومعبر رفح
أما البند الرابع، فيتناول الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من محور فيلادلفي، الذي يفترض أن يبدأ بعد إطلاق سراح آخر رهينة، ويُستكمل في غضون ثمانية أيام كحد أقصى.
ويشير البند الخامس إلى أن معبر رفح سيكون جاهزاً لنقل المدنيين والجرحى فور تنفيذ المرحلة الأولى من التبادل، على أن تسمح إسرائيل بعبور 50 عسكرياً جريحاً يومياً برفقة ثلاثة مرافقين، وفق آلية يتم الاتفاق عليها مع مصر.
🔹 عودة النازحين والمساعدات الإنسانية
ينص البند السابع على عودة النازحين داخلياً دون سلاح، بدءاً من اليوم السابع عبر شارع الرشيد، ومن اليوم الثاني والعشرين عبر شارع صلاح الدين، مع خضوع المركبات للفحص من قبل شركة خاصة بإشراف الوسطاء.
أما البند الثامن، فيحدد بروتوكول المساعدات الإنسانية التي ستُوزع بإشراف الوسطاء الدوليين، لضمان تدفق الإمدادات إلى مختلف مناطق القطاع.
🔹 آلية المراقبة الدولية
وأكدت مصادر مصرية أن فريقاً مشتركاً يضم ممثلين عن مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة وحماس وإسرائيل سيعمل ضمن غرفة عمليات موحدة لضمان تنفيذ بنود المرحلة الأولى ومنع أي احتكاك أو خرق للاتفاق.
وفي أول تعليق مصري رسمي، وصف وزير الخارجية بدر عبد العاطي الاتفاق بأنه “لحظة تاريخية من شرم الشيخ، تمهد لوقف دائم للحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها في غزة”، مشيداً بجهود الوسطاء لضمان التطبيق العملي لبنود الاتفاق.
من جانبها، أكدت حركة حماس أنها تلقت ضمانات أميركية ومصرية بعدم تراجع إسرائيل عن التزاماتها، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق يمثل “الخطوة الأولى نحو سلام حقيقي في الشرق الأوسط.”
التعاليق