الأحد ٠٣ يوليو ٢٠٢٢

تعثر المفاوضات بين الفرقاء التشاديون في قطر

الجمعة 15 أبريل 17:04

بعد مرور شهر على بدء محادثات السلام التشادية بين ممثلي الحكومة والمتمردين والخصوم السياسيين في قطر، قام الطرفان بالصلاة معا ولكنهما يرفضان الجلوس معا على طاولة المفاوضات.
ويقيم أكثر من 250 مسؤولا من المعارضة والحكومة في فندقين فاخرين في عاصمة الإمارة الخليجية التي وافقت في مارس الماضي على تولي دور الوسيط في المحادثات.
وشوهد وزير خارجية المجلس العسكري الانتقالي محمد زين شريف يؤدي الصلاة في مسجد في الدوحة إلى جانب أعضاء من “جبهة التغيير والوفاق” (فاكت)، أحد أبرز أحزاب المعارضة.
وأكد المتحدث باسم “فاكت” عيسى أحمد الذي يشارك في الصلاة “لا يوجد أي مسائل شخصية. هذا يتعلق بإدارة البلاد”.
ووعد محمد إدريس ديبي إتنو بالتغيير بعد أن استولى على السلطة عقب مقتل والده الذي حكم البلاد لفترة طويلة في أبريل العام الماضي في معركة مع المتمردين.
وبدأت المحادثات في الدوحة في 13 من مارس للتحضير للحوار، ولكن يشكك دبلوماسيون بشكل متزايد في إمكانية الالتزام بالموعد النهائي المحدد.
وبموجب خطة ديبي الإبن وهو جنرال يبلغ من العمر 38 عاما، ستؤدي محادثات الدوحة إلى حوار وطني يبدأ في 10 أيار/مايو قبل الاتفاق على دستور جديد ثم إجراء انتخابات.
وأكد شريف أن الطرفين المتنافسين ينتظران في جو “ودي”. وقال لفرانس برس “هناك تبادلات. ونقوم ببحث مشاكلنا” معربا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق في الدوحة ليمضي الحوار الوطني قدما.
وأضاف، “لا يمكنني القول من سيوقع ولكن الحوار سيعقد”.
لساعات طويلة داخل غرفهم في الفنادق، تنتظر المجموعات المتنافسة رؤية خطة لمباشرة محادثات السلام والتي يرسمها المبعوث الخاص للحكومة القطرية مطلق بن ماجد القحطاني، والذي تولى في السابق العديد من المهام الصعبة من بينها إقناع طالبان والولايات المتحدة بإجراء محادثات في الدوحة.
وتتألف المعارضة من أكثر من خمسين مجموعة تتراوح بين متمردين في معسكرات معزولة إلى نشطاء سياسيين غير مسلحين. لكن الخلافات الشخصية والسياسية تشكل تحديا إضافيا أمام القحطاني.
ويرى الباحث المتخصص في أفريقيا في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بنجامان اوجيه أن “الاختلافات بين المجموعات – العسكرية والسياسية الكلاسيكية- تعني أنه من الصعب التوفيق بين وجهات النظر المختلفة”.
وترفض جميع الأطراف الانخراط مباشرة مع الحكومة. وأكد عدد من الممثلين لفرانس برس أنهم يريدون ضمانات متعلقة بسلامتهم حال عودتهم إلى نجامينا للمشاركة في الحوار الوطني.
وتطالب الأطراف أيضا بأن يتعهد ديبي بألا يترشح للانتخابات الجديدة.
وسعى القحطاني إلى تقليص أعداد المشاركين أثناء إعداد ملخص لمطالبهم المتباينة. وليس من الواضح متى سيكون التقرير جاهزا.
وتؤكد الحكومة والمعارضة أنهما ستنتظران التقرير. بينما يرغب الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول أخرى في إحراز تقدم.
ويؤكد أوجيه أن “تشاد بلد محوري، ويقع على حدود دول تعاني من وضع هش بالفعل”، مشيرا إلى النزاعات الداخلية أو الصراع مع المسلحين في دول مثل نيجيريا وليبيا والسودان.
وتحظى المحادثات باهتمام في أفريقيا بسبب موقع تشاد في قلب منطقة تواجه تحديا متزايدا من المتشددين الإسلاميين.
ويحفل تاريخ تشاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960 بمحاولات انقلاب فاشلة وناجحة وعمليات تمرد أدت إلى مقتل عشرات الآلاف في نزاعات مختلفة.
وتراقب فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة والولايات المتحدة الوضع عن كثب.
وكان رئيس للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي روبرت مينديز انتقد قرار بلاده بعدم وصف استحواذ ديبي الابن على السلطة بأنه “انقلاب”.
وقال مينديز في رسالة وجهها إلى الإدارة الأمريكية، إن “فشل” ديبي في استبعاد نفسه عن الانتخابات- قد “يلحق ضررا شديدا بجهود الانتقال إلى الديمقراطية والحكم المدني ليس في تشاد فقط بل أيضا في مالي وغينيا وبوركينا فاسو والسودان”.
وتواجه الأطراف التشادية الموجودة في الدوحة حاليا فترة انتظار غير مؤكدة. وبحسب أوجيه فإنه “قد يتم تأجيل الحوار الوطني”.
وتابع “في الوقت الحالي، تلتزم السلطات التشادية بالموعد حتى لا تزيد من صعوبة المحادثات الصعبة أصلا في الدوحة”.

أضف تعليقك

المزيد من سياسات دولية

الخميس ٠٣ يناير ٢٠١٩ - ١٠:٥٠

جنود سابقون في الجيش السوري الحر تسللوا إلى الجزائر

الثلاثاء ١٠ يوليو ٢٠١٨ - ٠١:٠٠

دار الشعر بتطوان تجمع بين القصيدة والتشكيل في حدائق الشعر

الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ١١:٢٣

صهر ترامب يتحرك لنجدة ولي العهد السعودي

الجمعة ٠٣ أغسطس ٢٠١٨ - ١٠:٥٥

الحكومة تحدّد لائحة المهن الفنيّة