إفادة
إفادة
الخميس 01 أكتوبر - 10:43

تصل إلى 10 سنوات سجناً.. هذه العقوبات التي تنتظر متهمي تزوير انتخابات بطنجة

قد يواجه المتابعون في قضية أوراق التصويت بطنجة عقوبات سجنية ثقيلة، تصل في بعض صور انتهاك عمليات الاقتراع إلى عشر سنوات سجناً، إلى جانب غرامات مالية وعقوبات إضافية، وذلك وفق القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بصيغته المحينة بتاريخ 29 يناير 2026.

وتأتي هذه العقوبات المحتملة بعدما أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في آخر بلاغ له، أن نتائج البحث قادت النيابة العامة إلى تقديم مطالبة بإجراء تحقيق مع المشتبه فيهما الجديدين في حالة اعتقال احتياطي من أجل «جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير».

وتكتسي هذه العبارة أهمية قانونية خاصة، بالنظر إلى أن القانون الانتخابي المغربي خصص مقتضيات زجرية متعددة للأفعال التي تمس أوراق التصويت أو نزاهة الاقتراع، تختلف عقوباتها بحسب طبيعة الفعل وصفة مرتكبه ودوره فيه.

أثقل المقتضيات ارتباطاً بالوقائع المعلن عنها توجد في المادة 58 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
فالمادة تعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم كل من قام بانتهاك العمليات الانتخابية عن طريق كسر صندوق الاقتراع، أو فتح أوراق التصويت أو تشتيتها أو أخذها أو إتلافها، أو إبدال أوراق التصويت بأخرى، أو القيام بمناورات أخرى يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت.

وتكتسب هذه المادة أهمية في قضية طنجة لأن بلاغ النيابة العامة يتحدث عن إخراج أوراق تصويت من مكتب الاقتراع، ونقلها إلى شقة بوحدة فندقية، ووضع علامات على رمز حزب سياسي بها، قبل إعادة الأوراق، وفق النتائج الأولية للبحث.

ويتضمن القانون حالة أخرى أكثر تحديداً. فالمادة 48 تعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم الشخص المكلف بعمليات الاقتراع وتلقي الأوراق وإحصائها وفرزها إذا اختلس أوراقاً منها أو أضاف إليها ما ليس منها أو أفسدها.

وتقرر المادة العقوبة نفسها لكل شخص يضبط متلبساً بتسريب أوراق التصويت إلى خارج مكتب التصويت، سواء قبل بدء عملية الاقتراع أو أثناء إجرائها.

وهذا المقتضى قد يكون ذا صلة خاصة بالجانب المتعلق بكيفية خروج أوراق التصويت من المكتب، مع بقاء تحديد النص الواجب تطبيقه فعلياً رهيناً بالتكييف القضائي للوقائع.

ولا يقف القانون عند طبيعة الفعل فقط، بل يأخذ بعين الاعتبار أيضاً صفة مرتكبه.

وتنص المادة 60 من القانون التنظيمي على عقوبة تتراوح بين خمس وعشر سنوات سجناً عندما يقع انتهاك عمليات الاقتراع أو فرز الأصوات أو إحصائها أو إعلان النتائج من طرف الأشخاص المعهود إليهم بإنجاز هذه العمليات.

ويكتسي هذا المقتضى أهمية في ملف طنجة بالنظر إلى أن القضية، وفق المعطيات المعلنة في مراحل البحث، تشمل أشخاصاً مرتبطين بمكاتب التصويت.

وبالتالي فإن المسؤولية المحتملة لشخص عهد إليه قانوناً بحماية سلامة عملية الاقتراع قد تختلف عن مسؤولية شخص من خارج مكتب التصويت، وهو ما سيخضع بدوره لما سينتهي إليه التحقيق.

ومن النقاط المهمة التي يحسم فيها القانون صراحة الفصل بين المسار الجنائي والمنازعة الانتخابية.

فالمادة 61 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أن الحكم بالعقوبة لا يترتب عليه، في أي حال، إلغاء الانتخاب تلقائياً، مع عدم الإخلال بالمقتضيات المتعلقة بالطعون الانتخابية.

وهذا يعني أن إدانة أشخاص في الملف الجنائي، إذا حدثت، لا تساوي قانوناً وبصورة آلية إلغاء نتيجة الدائرة الانتخابية.

فالمتابعة الجنائية تهدف إلى تحديد المسؤوليات والعقوبات عن الأفعال المرتكبة، بينما يبقى الطعن في صحة الانتخاب مسطرة قانونية مستقلة تخضع لقواعد وآجال واختصاصات خاصة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق