إفادة
إفادة
الخميس 22 يناير - 03:43

ترامب من دافوس: يوجّه رسائل صادمة لقادة العالم

في أول ظهور له بالمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس بعد مرور عام على ولايته الرئاسية الثانية، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم امس خطاباً اتسم بنبرة استعراضية قوية، جمع بين استعراض ما اعتبره إنجازات اقتصادية “غير مسبوقة” للولايات المتحدة، ورسائل سياسية وأمنية مباشرة إلى قادة العالم والشركات الكبرى.

وأكد دونالد ترامب أن الاقتصاد الأمريكي يعيش “معجزة حقيقية”، مشيراً إلى تراجع التضخم إلى مستويات شبه منعدمة، حيث بلغ التضخم الأساسي 1.6 في المائة، بالتوازي مع تسجيل سوق الأسهم 52 رقماً قياسياً خلال عام واحد، ما أضاف، بحسبه، نحو 9 تريليونات دولار إلى حسابات التقاعد والمدخرات للأمريكيين.

وفي الشق الاستثماري، كشف ترامب عن التزامات استثمارية ضخمة تراوح بين 18 و20 تريليون دولار خلال سنة واحدة، معتبراً أن هذه الأرقام تفوق بكثير ما تحقق في عهد الإدارة السابقة. كما تفاخر بسياساته الطاقية التي أدت، حسب قوله، إلى رفع إنتاج النفط والغاز وخفض أسعار البنزين إلى أقل من 2.50 دولار للجالون، مع توجه قوي نحو الطاقة النووية والسماح للشركات الكبرى ببناء محطات طاقة خاصة لتغذية مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وعلى مستوى السياسة الخارجية والدفاع، أعاد ترامب طرح فكرة شراء غرينلاند من الدنمارك، مبرراً ذلك باعتبارات أمن قومي وموقعها الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا والصين. كما تحدث عن مشروع “القبة الذهبية” للدفاع الصاروخي، التي قال إنها ستحمي الولايات المتحدة وكندا معاً. وفي ما يخص حلف شمال الأطلسي، جدد انتقاده لدول الناتو بسبب ضعف مساهماتها، معتبراً أنه نجح في دفعها نحو رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي ملف النزاعات الدولية، قال ترامب إنه يعمل على إنهاء “حمام الدم” في الحرب الروسية الأوكرانية، كما أشار إلى أدواره في تسوية صراعات أخرى، من بينها الهند وباكستان، وأرمينيا وأذربيجان. وبخصوص الشرق الأوسط، تحدث عن “تحقيق السلام” والقضاء على التهديد النووي الإيراني، إضافة إلى تفكيك قدرات حماس وحزب الله.

أما في ملف الهجرة، فأكد الرئيس الأمريكي أن الحدود أصبحت “مغلقة وآمنة بالكامل”، متحدثاً عن “هجرة عكسية” غير مسبوقة منذ 50 عاماً، مع ترحيل المجرمين وأعضاء العصابات. وانتقد بشدة سياسات الهجرة في أوروبا والغرب، معتبراً أنها تهدد الثقافة والاستقرار المجتمعي.

وتطرق ترامب أيضاً إلى قضايا اقتصادية واجتماعية أخرى، من بينها خفض أسعار الأدوية عبر تطبيق سياسة “الدولة الأولى بالرعاية”، ملوحاً بفرض تعريفات جمركية على الدول التي ترفض التعاون. كما أعلن دعمه القوي للعملات المشفرة، مؤكداً عزمه جعل الولايات المتحدة “عاصمة الكريبتو في العالم”، إلى جانب إجراءات للحد من ارتفاع أسعار السكن، ومنع الشركات الاستثمارية الكبرى من شراء منازل العائلات الفردية، مع اقتراح تحديد سقف لفوائد بطاقات الائتمان عند 10 في المائة.

وبهذا الخطاب، الذي أُلقي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، وجّه ترامب رسائل واضحة مفادها أن إدارته تسعى إلى إعادة ترسيخ الهيمنة الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة، مع اعتماد أسلوب صدامي مباشر يعكس ملامح ولايته الثانية ونهجه في إدارة الملفات الدولية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق