إفادة
إفادة
الخميس 25 يونيو - 05:04

تحذير رسمي من مخاطر أواني الفخار المطلية بالقطران..

دخلت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على خط الجدل المتواصل بشأن استعمال مادة القطران في صناعة الأواني الفخارية المخصصة للاستعمال الغذائي، بعدما كشفت تحاليل مخبرية عن احتواء عدد من هذه المنتجات على تركيزات مرتفعة من عناصر كيميائية قد تشكل خطراً على صحة المستهلك.

ووجّه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، مذكرة رسمية إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية والمديرين الجهويين والإقليميين، دعا فيها إلى اتخاذ إجراءات استعجالية للتحسيس بمخاطر استعمال القطران في الأواني الفخارية المخصصة لحفظ الأغذية وشرب المياه.

وأوضحت المذكرة أن هذا التحرك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى الرفع من جودة منتجات الصناعة التقليدية وحماية صحة المستهلك، بعدما أظهرت تحاليل مخبرية أُنجزت على عينات من الأواني الفخارية المتداولة في الأسواق احتواء بعضها على نسب مرتفعة من عناصر كيميائية سامة.

وكشفت نتائج التحاليل، وفق الوثيقة، عن وجود تركيزات مرتفعة من عناصر الأنتيمون والكوبالت والزرنيخ، وهي مواد قد تنتقل إلى الأغذية أو المشروبات عند استعمال هذه الأواني، بما قد يشكل مخاطر صحية على المستهلكين، خاصة مع الاستخدام اليومي.

ودعت كتابة الدولة مختلف المتدخلين في القطاع إلى تكثيف حملات التوعية لفائدة الصناع التقليديين والحرفيين بشأن المخاطر المرتبطة باستعمال القطران، مع تشجيعهم على التوقف عن استخدامه واعتماد بدائل تستجيب لمعايير السلامة الصحية، دون المساس بالخصوصية التراثية للمنتجات الفخارية المغربية.

كما حثت المذكرة الغرف المهنية والمصالح اللاممركزة التابعة للقطاع على مواكبة الحرفيين خلال مرحلة الانتقال نحو مواد أكثر أماناً، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج التقليدي وحماية المستهلك في الوقت نفسه.

ويأتي هذا التحرك الرسمي في ظل تنامي النقاش حول سلامة بعض المنتجات التقليدية المستعملة في الحياة اليومية، خاصة أواني الفخار المخصصة لحفظ المياه والأغذية، وسط دعوات متزايدة إلى تشديد المراقبة الصحية وإخضاع هذه المنتجات لمعايير الجودة والسلامة قبل تسويقها.

ويُعد هذا أول تحرك رسمي بهذا الوضوح تجاه استعمال القطران في الأواني الفخارية الموجهة للاستعمال الغذائي، بعدما ظل استعمالها شائعاً لعقود في عدد من المناطق المغربية، في وقت تؤكد فيه السلطات أن حماية صحة المستهلك تقتضي التخلي عن أي مواد قد يثبت علمياً خطرها، مع الحفاظ على الموروث الحرفي الوطني بوسائل إنتاج أكثر أماناً.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق